ولو وطأ أمة بالملك حرمت عليها أختها به حتى يخرج الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما . وفي اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال ، .
شرح
عليه السلام : ( يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ) يحتمل أن يراد به أن إحداهما
حلال له دون الأخرى ، فيجدد العقد على من يريد . ولا دلالة فيها على أن الإمساك
بذلك العقد وإن كان يفهم من اللفظ ذلك ، لأن الاحتياط في الفروج مطلوب .
والفرق بين ما نحن فيه والعقد على المحللة والمحرمة ظاهر ، لأن المقتضي
لصحة العقد في المحللة دون المحرمة قائم ، فيثبت المرجح ، بخلاف محل النزاع ،
والأصح البطلان .
قوله : ( ولو وطأ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الأولى
عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما ، وفي اشتراط اللزوم ، أو الاكتفاء بالتزويج
أو الرهن أو الكتابة إشكال ) .
لا خلاف في أنه يجوز الجمع بين الأختين في الملك ، لأن الغرض الأصلي في الملك
المالية ، حتى لو اشترى جارية فوطأها لم يحرم عليه شراء أختها ، ومن ثم جاز شراء
من يمتنع الاستمتاع بها كالوثنية المرتدة والمعتدة والمزوجة والمحرمة بالمصاهرة ، وإنما
يحرم الجمع بينهما في النكاح ، لعموم قوله تعالى : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ( 1 ) .
والمراد في النكاح كما يقتضيه سياق الآية ، فيتناول العقد والوطئ ، وكذا توابع
الوطئ من الاستمتاعات . فمتى وطأ أمته المملوكة حرم عليه أختها بالملك ، فلو كانت
الأخت مملوكة حرم عليه الاستمتاع بها ما دامت الأولى في ملكه ، ولا خلاف في ذلك .
فلو خرجت الأولى عن ملكه حلت الثانية ، لانتفاء الجمع المحرم حينئذ ، لكن
هامش
( 1 ) النساء : 23