تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والرضاع في ذلك كله كالنسب .
الفصل الثالث : في باقي الأسباب ، وفيه مسائل : أ : من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا ، وكذا لو قذف زوجته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان لولا الآفة .
شرح
الشبهة لا يخلو عن المهر ، وهذا إذا لم تكن عالمة بالحال . وقوله : ( وإلا فلا ) معناه وإن لم نحرمها بذلك على الزوج ، أو لم يعاودها الزوج فليس لها مهر آخر ، وهو ظاهر . قوله : ( والرضاع في ذلك كله كالنسب ) . أي : حكم الأب من الرضاع كحكم الأب من النسب ، والابن من الرضاع كالابن من النسب ، وبنت الزوجة من الرضاع وأمها كالبنت والأم لها من النسب . وكذا القول في الأخت والعمة والخالة ، ففي كل موضع حكمنا بتحريم المصاهرة لأحد المذكورين من النسب ، حكمنا به في نظيره من الرضاع ، وقد سبق هذا مستوفى . قوله : ( الفصل الثالث : في باقي الأسباب ، وفيه مسائل : الأولى : من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا ، وكذا لو قذف زوجته الصماء والخرساء بما يوجب اللعان لولا الآفة ) . أجمع الأصحاب على أن من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا ، وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل : ( والملاعنة لا تحل له أبدا ) ( 1 ) . وكذا أجمعوا على أن من قذف زوجته وهي صماء أو خرساء قذفا يوجب اللعان لولا الآفة وهي الصمم والخرس ، بأن يرميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 428 حديث 9 .