والرضاع في ذلك كله كالنسب .
الفصل الثالث : في باقي الأسباب ، وفيه مسائل :
أ : من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا ، وكذا لو قذف زوجته الصماء
أو الخرساء بما يوجب اللعان لولا الآفة .
شرح
الشبهة لا يخلو عن المهر ، وهذا إذا لم تكن عالمة بالحال .
وقوله : ( وإلا فلا ) معناه وإن لم نحرمها بذلك على الزوج ، أو لم يعاودها الزوج
فليس لها مهر آخر ، وهو ظاهر .
قوله : ( والرضاع في ذلك كله كالنسب ) .
أي : حكم الأب من الرضاع كحكم الأب من النسب ، والابن من الرضاع
كالابن من النسب ، وبنت الزوجة من الرضاع وأمها كالبنت والأم لها من النسب .
وكذا القول في الأخت والعمة والخالة ، ففي كل موضع حكمنا بتحريم
المصاهرة لأحد المذكورين من النسب ، حكمنا به في نظيره من الرضاع ، وقد سبق
هذا مستوفى .
قوله : ( الفصل الثالث : في باقي الأسباب ، وفيه مسائل :
الأولى : من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا ، وكذا لو قذف زوجته
الصماء والخرساء بما يوجب اللعان لولا الآفة ) .
أجمع الأصحاب على أن من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا ، وروى أبو بصير
عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل : ( والملاعنة لا تحل له أبدا ) ( 1 ) .
وكذا أجمعوا على أن من قذف زوجته وهي صماء أو خرساء قذفا يوجب اللعان
لولا الآفة وهي الصمم والخرس ، بأن يرميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 428 حديث 9 .