أما العقد المجرد عن الوطئ فإنه يحرم أم الزوجة وإن علت تحريما مؤبدا على الأصح . وهل يشترط لزومه مطلقا ، أو من طرفه ، أو عدمه مطلقا ؟ نظر . فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة ، ففي تحريم الأم قبل الإجازة أو بعد فسخها مع البلوغ نظر . .
شرح
الشارح الفاضل ( 1 ) ، ولا شبهة في ضعف القول بالتحريم .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المراد بالشهوة في قوله : ( إن اللمس بشهوة والنظر
بشهوة يحرمان ) هي الميل الطبيعي ، فلو كان لغرض آخر كلمس العضو المريض ليعلم
حاله ونحو ذلك ، فليس من قبيل المحرم ، ولا يعتبر انتشار العضو ولا حركته عندنا .
ويستفاد من قول المصنف : ( ولا خلاف في انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك
كنظر الوجه ولمس الكف ) أنه يحل النظر واللمس المذكوران في الأمة للأجنبي ، وفي
حل اللمس تردد ، ثم أرجع إلى قول المصنف :
( وقيل : إنما يحرم على أب الملامس والناظر وابنه خاصة فيما يملكانه ) .
واعلم أن الضمير في قوله : ( يحرم ) يعود إلى الملموسة والمنظورة ، وأراد بقوله
الاحتراز عما صرح به بقوله : ( دون أم المنظورة ) . وقوله : ( فيما يملكانه ) ، احتراز عن
النظر واللمس في محل لا يملكانه ، فإن النظر واللمس المحرمين لا يحرمان عنده ، وإنما
اقتصر على حكاية الخلاف في المنظورة والملموسة بالنسبة إلى أب اللامس وابنه مع أن
الخلاف في أمها وبنتها استضعافا له ، فكأنه عنده غير ملتفت إليه .
قوله : ( أما العقد المجرد عن الوطئ فإنه يحرم أم الزوجة وإن علت
تحريما مؤبدا على الأصح ، وهل يشترط لزومه مطلقا ، أو من طرفه ، أو عدمه
مطلقا ؟ نظر . فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة ، ففي تحريم الأم
به قبل الإجازة أو بعد فسخها مع البلوغ نظر ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 319