تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو ادعى بعد العقد أنها أخته من الرضاع أو أمه وأمكن ، فإن صدقته قبل الدخول بطل العقد ولا مهر ولا متعة ، وإن كان بعد الدخول فلها المسمى مع الجهل ، ولا شئ مع العلم بالتحريم ، ويحتمل مع الجهل مهر المثل .
شرح
المتنازع فيه ، وفعل المرضعة غير مقصود بالإثبات ، فإن التحريم لا يتعلق بفعلها بل بوصول اللبن إلى الجوف . فلو اتفق ذلك وهي نائمة أو مكرهة أثمر التحريم وبأن الحاكم والقاسم متهمان ، لأنهما يثبتان لأنفسهما العدالة ووجوب اتباع حكمها بخلاف المتنازع . قوله : ( ولو ادعى بعد العقد أنها أخته من الرضاع أو أمه وأمكن ، فإن صدقته قبل الدخول بطل العقد ولا مهر ولا متعة ، وإن كان بعد الدخول فلها المسمى مع الجهل ، ولا شئ مع العلم بالتحريم ، ويحتمل مع الجهل مهر المثل ) . أي : لو ادعى الزوج بعد العقد على الزوجة بأنها أخته من الرضاع أو أمه ، وأمكن ذلك بأن لم يكذبه الحس ، فإما أن تصدقه الزوجة أو تكذبه ، فإن صدقته فإما أن يكون ذلك قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبله فالعقد باطل ولا مهر ولا متعة لها ، لانتفاء النكاح . وإن كان بعد الدخول فلها المسمى في قول الشيخ ( 1 ) إن كانت جاهلة بالتحريم ، وإن كانت عالمة فلا شئ لها إذ لا مهر لبغي . ووجه قول الشيخ أن العقد هو سبب ثبوت المهر ، لأنه مناط الشبهة ، فكان كالصحيح المقتضي لتضمين البضع بما وقع التراضي عليه في العقد ، وينبه عليه قوله تعالى ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات إلى قوله وآتوهم ما انفقوا ) ( 2 )
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 314 . ( 2 ) الممتحنة : 10 .
جامع المقاصد — صفحة 273 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث