ولو ادعى بعد العقد أنها أخته من الرضاع أو أمه وأمكن ، فإن
صدقته قبل الدخول بطل العقد ولا مهر ولا متعة ، وإن كان بعد الدخول
فلها المسمى مع الجهل ، ولا شئ مع العلم بالتحريم ، ويحتمل مع الجهل مهر
المثل .
شرح
المتنازع فيه ، وفعل المرضعة غير مقصود بالإثبات ، فإن التحريم لا يتعلق بفعلها بل
بوصول اللبن إلى الجوف .
فلو اتفق ذلك وهي نائمة أو مكرهة أثمر التحريم وبأن الحاكم والقاسم
متهمان ، لأنهما يثبتان لأنفسهما العدالة ووجوب اتباع حكمها بخلاف المتنازع .
قوله : ( ولو ادعى بعد العقد أنها أخته من الرضاع أو أمه وأمكن ، فإن
صدقته قبل الدخول بطل العقد ولا مهر ولا متعة ، وإن كان بعد الدخول
فلها المسمى مع الجهل ، ولا شئ مع العلم بالتحريم ، ويحتمل مع الجهل مهر
المثل ) .
أي : لو ادعى الزوج بعد العقد على الزوجة بأنها أخته من الرضاع أو أمه ،
وأمكن ذلك بأن لم يكذبه الحس ، فإما أن تصدقه الزوجة أو تكذبه ، فإن صدقته فإما
أن يكون ذلك قبل الدخول أو بعده ،
فإن كان قبله فالعقد باطل ولا مهر ولا متعة لها ، لانتفاء النكاح . وإن كان بعد
الدخول فلها المسمى في قول الشيخ ( 1 ) إن كانت جاهلة بالتحريم ، وإن كانت عالمة
فلا شئ لها إذ لا مهر لبغي .
ووجه قول الشيخ أن العقد هو سبب ثبوت المهر ، لأنه مناط الشبهة ، فكان
كالصحيح المقتضي لتضمين البضع بما وقع التراضي عليه في العقد ، وينبه عليه قوله
تعالى ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات إلى قوله وآتوهم ما انفقوا ) ( 2 )
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 314 .
( 2 ) الممتحنة : 10 .