الحادي عشر : حرمة الرضاع تنشر إلى المحرمات بالمصاهرة ، فليس
للرجل نكاح حلائل آبائه من الرضاع ، ولا حلائل أبنائه منه ، ولا أمهات
نسائه ولا بناتهن منه .
شرح
قوله : ( يا : حرمة الرضاع ينشر إلى المحرمات بالمصاهرة ، فليس
للرجل نكاح حلائل آبائه من الرضاع ولا حلائل أبنائه منه ولا أمهات
نسائه ولا بناتهن منه ) .
المراد من هذا : أنه إذا ثبت بالرضاع نسبة البنوة بين المرتضع وصاحب اللبن
تبعها أحكام المصاهرة الثابتة بالنكاح ، فإذا كان لصاحب اللبن زوجة غير المرضعة
أو موطوءة بملك اليمين ، فهي حليلة أب تحرم ، لاندراجها في عموم قوله تعالى : ( ولا
تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ، وكذا القول في حليلة المرتضع بالنسبة إلى
الفحل .
ومثله أخت المنكوحة من الرضاع معها ، لاندارجها في قوله سبحانه : ( وأن
تجمعوا بين الأختين ) ( 2 ) ، ومثله بنت أخ الزوجة وبنت أختها إذا كانتا من الرضاع
مع العمة والخالة إذا لم تأذنا ، وقد حققنا ذلك فيما سبق قبل الفروع .
وفي الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد : أن هذا رجوع عما سلف من قوله :
( ويحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة ) .
وليس كذلك جزما ، وكل من لاحظ ما حققناه كمال الملاحظة لم يشك في أنه
ليس كذلك .
هامش
( 1 ) النساء : 22 .
( 2 ) النساء : 23 .