تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الحادي عشر : حرمة الرضاع تنشر إلى المحرمات بالمصاهرة ، فليس للرجل نكاح حلائل آبائه من الرضاع ، ولا حلائل أبنائه منه ، ولا أمهات نسائه ولا بناتهن منه .
شرح
قوله : ( يا : حرمة الرضاع ينشر إلى المحرمات بالمصاهرة ، فليس للرجل نكاح حلائل آبائه من الرضاع ولا حلائل أبنائه منه ولا أمهات نسائه ولا بناتهن منه ) . المراد من هذا : أنه إذا ثبت بالرضاع نسبة البنوة بين المرتضع وصاحب اللبن تبعها أحكام المصاهرة الثابتة بالنكاح ، فإذا كان لصاحب اللبن زوجة غير المرضعة أو موطوءة بملك اليمين ، فهي حليلة أب تحرم ، لاندراجها في عموم قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ، وكذا القول في حليلة المرتضع بالنسبة إلى الفحل . ومثله أخت المنكوحة من الرضاع معها ، لاندارجها في قوله سبحانه : ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ( 2 ) ، ومثله بنت أخ الزوجة وبنت أختها إذا كانتا من الرضاع مع العمة والخالة إذا لم تأذنا ، وقد حققنا ذلك فيما سبق قبل الفروع . وفي الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد : أن هذا رجوع عما سلف من قوله : ( ويحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة ) . وليس كذلك جزما ، وكل من لاحظ ما حققناه كمال الملاحظة لم يشك في أنه ليس كذلك .
هامش
( 1 ) النساء : 22 . ( 2 ) النساء : 23 .