تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وبنتها بمنزلة بنت الزوجة ، والأخ من الرضاع أمه من النسب بمنزلة زوجة الأب ، وكذا القول في أم المرتضع من النسب بالإضافة إلى أولاد صاحب اللبن ، وكذا أخته بالإضافة إليهم وإلى أبيهم . وجملة القول في ذلك : أن علاقة المصاهرة إذا حدث نظيرها بالرضاع ( 1 ) لا يوجب تحريما ، فإن سبقت ( 2 ) النكاح لم تمنعه وإن لحقته لم تقطعه ، للأصل والاستصحاب ، ولعموم قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 3 ) بعد تعداد المحرمات في الآية الشريفة إلا ما خرج بدليل ، ولظاهر قوله صلى الله عليه وآله . ( الرضاع لحمة كلحمة النسب ) ولم يقل : كلحمة المصاهرة . وقد اختلف الأصحاب من ذلك في مسائل : أ : تحريم أولاد صاحب اللبن على أب المرتضع ، وتحريم إخوة المرتضع على صاحب اللبن ( 4 ) . ب : تحريم إخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن على أولاد الفحل . ج : تحريم أم المرضعة على أب المرتضع ، ويجئ مثله في تحريم أم ( 5 ) المرتضع على الفحل . والأصح عدم التحريم إلا في الأولى ، لورود الروايات الصحيحة فيها بالتحريم ( 6 ) ، ما عداها فلا دليل عليه ، والروايات لا تنهض حجة عليه ، كما سبق
هامش
( 1 ) لفظ بالرضاع لم يرد في " ش " و " ض " وأثبتناه من النسخة الحجرية . ( 2 ) أي : المصاهرة . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) في " ض " : أولاد صاحب اللبن . ( 5 ) في " ض " : أم أم . ( 6 ) انظر : الكافي 5 : 448 حديث 18 و 441 حديث 8 . الفقيه 3 : 306 حديث 1471 وحديث 1470 . التهذيب 7 : 320 حديث 1320 ، الاستبصار 3 : 199 حديث 723 .