ولو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء والإباحة ، لكن
الثاني أرجح .
ولو كان له خمس عشرة مستولدة ، فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم
المرضعات ولا الفحل للفصل ، ولا يصير الفحل أبا ولا المرضعات أمهات .
ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا .
شرح
ولو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصل البقاء والإباحة ، لكن
الثاني أرجح ، ولو كان له خمس عشرة مستولدة فأرضعته كل واحدة
رضعة لم تحرم المرضعات ولا الفحل للفصل ، ولا يصير أبا ولا المرضعات
أمهات ، ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا ) .
لا خلاف في أنه إذا حصل الرضاع بشرائطه المعتبرة فيه نشر الحرمة في الجملة ،
وسيأتي إن شاء الله تعالى تفاصيل ذلك .
ولو حصل الشك في بلوغ النصاب أو في وصول اللبن إلى الجوف في بعض
المرات لم تثبت الحرمة ، لأن الأصل عدم المحرم والأصل الإباحة ، ولا شك أن الورع
يقتضي الاحتراز عنه .
أما لو حصل الشك في وقوع الرضاع في الحولين ، فإن أصل بقاء الحولين مقابل
لأصل الإباحة ، فإن الإباحة كانت ثابتة قبل النكاح ، والأصل بقاؤها ، وكون المرتضع
في الحولين كان ثابتا قبل الرضاع والأصل البقاء ، وترجح الإباحة لوجوه :
أ : أن التقابل والتكافؤ يقتضي التساقط ، فينتفي التحريم قطعا لانتفاء سببه ،
ويلزم من انتفائه ثبوت الإباحة ، إذ لا يعقل ارتفاع النقيضين .
ب : أن الشك في وقوع الرضاع في الحولين يقتضي الشك في تقديم الرضاع
وتأخره ، والأصل عدم التقدم .