تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء والإباحة ، لكن الثاني أرجح . ولو كان له خمس عشرة مستولدة ، فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم المرضعات ولا الفحل للفصل ، ولا يصير الفحل أبا ولا المرضعات أمهات . ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا .
شرح
ولو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصل البقاء والإباحة ، لكن الثاني أرجح ، ولو كان له خمس عشرة مستولدة فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم المرضعات ولا الفحل للفصل ، ولا يصير أبا ولا المرضعات أمهات ، ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا ) . لا خلاف في أنه إذا حصل الرضاع بشرائطه المعتبرة فيه نشر الحرمة في الجملة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تفاصيل ذلك . ولو حصل الشك في بلوغ النصاب أو في وصول اللبن إلى الجوف في بعض المرات لم تثبت الحرمة ، لأن الأصل عدم المحرم والأصل الإباحة ، ولا شك أن الورع يقتضي الاحتراز عنه . أما لو حصل الشك في وقوع الرضاع في الحولين ، فإن أصل بقاء الحولين مقابل لأصل الإباحة ، فإن الإباحة كانت ثابتة قبل النكاح ، والأصل بقاؤها ، وكون المرتضع في الحولين كان ثابتا قبل الرضاع والأصل البقاء ، وترجح الإباحة لوجوه : أ : أن التقابل والتكافؤ يقتضي التساقط ، فينتفي التحريم قطعا لانتفاء سببه ، ويلزم من انتفائه ثبوت الإباحة ، إذ لا يعقل ارتفاع النقيضين . ب : أن الشك في وقوع الرضاع في الحولين يقتضي الشك في تقديم الرضاع وتأخره ، والأصل عدم التقدم .