تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولا يشترط إذن المولى في الرضاع ولا الزوج .
ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضعة ، فأرضعت من لبنه ولدا ، نشر الحرمة كما لو كانت تحته . ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت ، ولم يخرج الحولان وأرضعت من اللبن الأول ، نشر الحرمة من الأول . أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني ، فهو له دون الأول . ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول ، وما بعده للثاني .
شرح
قوله : ( ولا يشترط إذن المولى في الإرضاع ولا الزوج ) . أما الزوج فظاهر ، لأنه لم يملك الزوجة ولا لبنها وإن كان منسوبا إليه ، وغاية ما هناك أنه يلزم من الإرضاع ارتكاب محرم بتعطيل بعض حقوق الزوج من الانتفاع بها ، وهذا لا ينفي تعلق التحريم بالإرضاع . وكذا القول في الأمة ، فإن تصرفها في لبنها وإن كان محرما لأنه مال الغير ، إلا أنه لا منافاة بين التحريم وبين كون الإرضاع محرما ، وإطلاق النصوص يتناول هذا الإرضاع . قوله : ( ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة كما لو كانت تحته ، ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت ولم يخرج الحولان وأرضعت من لبن الأول نشر الحرمة من الأول ، أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني فهو له دون الأول ، ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول وما بعده للثاني ) . إذا طلق الزوج أو مات والزوجة حامل منه فوضعت أو كانت مرضعا فأرضعت