تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وتثبت بالرضاع المحرمية كالنسب ، فللرجل أن يخلو بأمه وأخته وابنته وغيرهن بالرضاع كالنسب .
ولا يتعلق به التوارث واستحقاق النفقة ، وفي العتق قولان . والنظر في الرضاع يتعلق بأركانه ، وشروطه ، وأحكامه :
شرح
استصحابا لما كان ، ولأن الاشتباه في المجموع . قوله : ( وتثبت بالرضاع المحرمية كالنسب ، وللرجل أن يخلو بأمه وأخته وبنته وغيرهن بالرضاع كالنسب ، ولا يتعلق به التوارث واستحقاق النفقة ، وفي العتق قولان ) . لا ريب أن كل موضع تثبت المحرمية بالنسب تثبت المحرمية بمثل تلك القرابة من الرضاع ، فالأم من الرضاع محرم كالأم من النسب ، وكذا البنت والأخت وغيرهن ، ومتى تثبت المحرمية بأحد الأمرين ثبت جواز الخلوة ، بمعنى : أن ينفرد الرجل بمحرمة من النساء ، كأمه وأخته وبنته ، من غير أن يكون هناك شخص ثالث له تمييز ، ولا يجوز ذلك في الأجنبية ، لما اشتهر من قوله صلى الله عليه وآله : ( لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ) ( 1 ) رواه العامة . ولا يثبت التوارث بالرضاع إجماعا ، وكذا استحقاق النفقة والولاية والحضانة وتحمل العقل وسقوط القود والمنع من الشهادة والحبس بالدين . وفي ثبوت العتق إذا ملك أمه وأخته من الرضاع ونحوهما ممن ينعتق مثلهن من النسب إذا ملكه قولان ، تقدما في البيع ، وسيأتي ذكرهما إن شاء الله تعالى في العتق ، والأصح الثبوت . قوله : ( والنظر في الرضاع يتعلق بأركانه وشروطه وأحكامه :
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 18 و 26 .