وتثبت بالرضاع المحرمية كالنسب ، فللرجل أن يخلو بأمه وأخته وابنته
وغيرهن بالرضاع كالنسب .
ولا يتعلق به التوارث واستحقاق النفقة ، وفي العتق قولان . والنظر
في الرضاع يتعلق بأركانه ، وشروطه ، وأحكامه :
شرح
استصحابا لما كان ، ولأن الاشتباه في المجموع .
قوله : ( وتثبت بالرضاع المحرمية كالنسب ، وللرجل أن يخلو بأمه
وأخته وبنته وغيرهن بالرضاع كالنسب ، ولا يتعلق به التوارث واستحقاق
النفقة ، وفي العتق قولان ) .
لا ريب أن كل موضع تثبت المحرمية بالنسب تثبت المحرمية بمثل تلك القرابة
من الرضاع ، فالأم من الرضاع محرم كالأم من النسب ، وكذا البنت والأخت وغيرهن ،
ومتى تثبت المحرمية بأحد الأمرين ثبت جواز الخلوة ، بمعنى : أن ينفرد الرجل
بمحرمة من النساء ، كأمه وأخته وبنته ، من غير أن يكون هناك شخص ثالث له تمييز ،
ولا يجوز ذلك في الأجنبية ، لما اشتهر من قوله صلى الله عليه وآله : ( لا يخلون رجل
بامرأة فإن الشيطان ثالثهما ) ( 1 ) رواه العامة .
ولا يثبت التوارث بالرضاع إجماعا ، وكذا استحقاق النفقة والولاية والحضانة
وتحمل العقل وسقوط القود والمنع من الشهادة والحبس بالدين .
وفي ثبوت العتق إذا ملك أمه وأخته من الرضاع ونحوهما ممن ينعتق مثلهن من
النسب إذا ملكه قولان ، تقدما في البيع ، وسيأتي ذكرهما إن شاء الله تعالى في العتق ،
والأصح الثبوت .
قوله : ( والنظر في الرضاع يتعلق بأركانه وشروطه وأحكامه :
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 18 و 26 .