تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة ، فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة والأخت والبنت والأم ، إلا إذا فسخت على إشكال في الأم .
شرح
النكاح قد عقد له من له ولاية النكاح كالصغير إذا زوجه أبوه أو جده لأبيه والبالغ إذا كان فاسد العقل ، أو لأنه قد باشر عقد النكاح بنفسه وهو ممن يصح منه كالبالغ الرشيد أو السفيه إذا أذن له الولي ومن الطرف الآخر فضوليا مع كون المعقود عليه صغيرا . فإنه إذا مات الأول وجب أن يعزل نصيب الثاني من إرثه ، فإذا بلغ وأجاز أحلف على ما سبق وورث ، والدليل على ذلك : أن النص ( 1 ) ورد على الصغيرين إذا كان العقد فضوليا بالإضافة إليهما ، فإذا كان أحدهما صغيرا والعقد من طرفه فضوليا ومن الطرف الآخر لازما سواء كان صغيرا أم لا وجب أن يثبت الحكم بطريق أولى . أما لو مات الثاني قبل بلوغه أو بعده قبل الإجازة ، فإن العقد باطل ، ولا إرث لانتفاء المقتضي وهو الإجازة . قوله : ( ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة ، فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة والأخت والأم والبنت ، إلا إذا فسخت على إشكال في الأم ) . لو تولى العقد عن الرجل أو المرأة فضولي وباشر الآخر منهما العقد بنفسه ، فقد علم من ما مضى أن العقد لازم بالنسبة إلى المباشر ، وحينئذ فيثبت تحريم المصاهرة بالنسبة إليه ، لأن ذلك دائر مع النكاح الصحيح ، وقد علمت أن النكاح صحيح بالنسبة إليه حيث أنه لازم من طرفه . فالمباشر إما زوج أو زوجة ، فإن كان زوجا حرم عليه نكاح الخامسة لو كانت
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 131 - 132 حديث 1 ، التهذيب 7 : 388 حديث 1555 .