تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وإن كان زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ ، والطلاق هنا معتبر .
ولو أذن المولى لعبده في التزويج صح ، فإن عين المهر وإلا انصرف إلى مهر المثل ، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ذمته يتبع به بعد
شرح
الزوج ، فلا تحل له الأم . ومن أن العقد لم يتم إلى الآن ، فإذا فسخت الزوجة انتفى النكاح ولم يكن للطلاق أثر ، فتحل الأم . والحق أن المراد بالعبارة هو المعنى الأول دون الثاني ، والتقدير : حرمت المذكورات إلا إذا فسخت المرأة فتحل ، وفي حلها له بالطلاق نظر ، ينشأ مما قدمناه . والأصح أن الطلاق لا يعتبر إذا فسخت المرأة ، أما إذا أجازت ففي اعتباره نظر ، من حيث أنه لم يكن مجزوما به حال إيقاعه ، والمختار حل الجميع بفسخها لا بالطلاق . قوله : ( وإن كان زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ ، والطلاق هنا معتبر ) . أما الحكم الأول فمعلوم مما سبق ، فإن الإجازة لما كانت كاشفة ربما كان النكاح حينئذ واقعا ، وقد وقع العقد فلا يحل لها نكاح غيره . وأما الحكم الثاني فلأن تحقق كمالية العقد إنما يكون بإجازة الزوج ، والإجازة أمر ممكن بالنسبة إليه ، فإذا صدر منه طلاق تعين حمله على كونه طلاقا شرعيا ، ولا يكون شرعيا إلا إذا كان العقد كاملا ، وكماليته إنما تكون من قبله ، فوجب الحكم بها . ومثله ما لو دخل ، وكل ما جرى هذا المجرى ، وتقييده بقوله هنا يشعر بأن النظر السابق في كون الطلاق معتبرا وعدمه ، وهو المعنى الأول . قوله : ( ولو أذن المولى لعبده في التزويج صح ، فإن عين المهر وإلا انصرف إلى مهر المثل ، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ذمته يتبع به بعد