وإن كان زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ ، والطلاق هنا
معتبر .
ولو أذن المولى لعبده في التزويج صح ، فإن عين المهر وإلا
انصرف إلى مهر المثل ، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ذمته يتبع به بعد
شرح
الزوج ، فلا تحل له الأم . ومن أن العقد لم يتم إلى الآن ، فإذا فسخت الزوجة انتفى
النكاح ولم يكن للطلاق أثر ، فتحل الأم .
والحق أن المراد بالعبارة هو المعنى الأول دون الثاني ، والتقدير : حرمت
المذكورات إلا إذا فسخت المرأة فتحل ، وفي حلها له بالطلاق نظر ، ينشأ مما قدمناه .
والأصح أن الطلاق لا يعتبر إذا فسخت المرأة ، أما إذا أجازت ففي اعتباره
نظر ، من حيث أنه لم يكن مجزوما به حال إيقاعه ، والمختار حل الجميع بفسخها لا
بالطلاق .
قوله : ( وإن كان زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ ، والطلاق
هنا معتبر ) .
أما الحكم الأول فمعلوم مما سبق ، فإن الإجازة لما كانت كاشفة ربما كان
النكاح حينئذ واقعا ، وقد وقع العقد فلا يحل لها نكاح غيره .
وأما الحكم الثاني فلأن تحقق كمالية العقد إنما يكون بإجازة الزوج ، والإجازة
أمر ممكن بالنسبة إليه ، فإذا صدر منه طلاق تعين حمله على كونه طلاقا شرعيا ، ولا
يكون شرعيا إلا إذا كان العقد كاملا ، وكماليته إنما تكون من قبله ، فوجب الحكم بها .
ومثله ما لو دخل ، وكل ما جرى هذا المجرى ، وتقييده بقوله هنا يشعر بأن
النظر السابق في كون الطلاق معتبرا وعدمه ، وهو المعنى الأول .
قوله : ( ولو أذن المولى لعبده في التزويج صح ، فإن عين المهر وإلا
انصرف إلى مهر المثل ، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ذمته يتبع به بعد