وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي إشكال ، أقربه
البطلان .
ولو زوج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا ، وزوج الآخر الفضولي ،
فمات الأول عزل للثاني نصيبه وأحلف بعد بلوغه .
ولو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل إجازته بطل العقد .
شرح
وذلك القدر ساقط عنه ، لعدم إقراره به لا لإرثه .
قوله : ( وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي ، إشكال ،
أقربه البطلان ) .
ينشأ : من أن العقد في الصغيرين إنما كان فضوليا ، ولا يتفاوت الحال بالصغر
والكبر ، فيكون الحكم في البالغين كذلك .
ومن أن هذا الحكم ثبت على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص ،
ويحكم ببطلان العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر .
فإن قيل : هذا إنما يستقيم على القول بأن الإجازة في الفضولي جزء السبب ،
أما على القول بأنها كاشفة فلا ، لأن الإجازة تكشف عن سبق النكاح على الموت ،
فكيف لا يثبت الإرث ؟ !
قلنا : قد عرفت أن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت الإرث ، إذ لا يتحقق
النكاح بمجردها ، بل لا بد من اليمين ، وثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل ، فلا
يتعدى مورده ، وهذا هو وجه القرب لمقرب المصنف ، وهو المفتى به .
قوله : ( ولو زوج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا وزوج الآخر
الفضولي فمات الأول عزل للثاني نصيبه وأحلف بعد بلوغه ، ولو مات الثاني
قبل بلوغه أو قبل إجازته بطل العقد ) .
المراد : أنه إذا كان التزويج من أحد الطرفين لازما إما لكون المعقود له