تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي إشكال ، أقربه البطلان .
ولو زوج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا ، وزوج الآخر الفضولي ، فمات الأول عزل للثاني نصيبه وأحلف بعد بلوغه . ولو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل إجازته بطل العقد .
شرح
وذلك القدر ساقط عنه ، لعدم إقراره به لا لإرثه . قوله : ( وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي ، إشكال ، أقربه البطلان ) . ينشأ : من أن العقد في الصغيرين إنما كان فضوليا ، ولا يتفاوت الحال بالصغر والكبر ، فيكون الحكم في البالغين كذلك . ومن أن هذا الحكم ثبت على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص ، ويحكم ببطلان العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر . فإن قيل : هذا إنما يستقيم على القول بأن الإجازة في الفضولي جزء السبب ، أما على القول بأنها كاشفة فلا ، لأن الإجازة تكشف عن سبق النكاح على الموت ، فكيف لا يثبت الإرث ؟ ! قلنا : قد عرفت أن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت الإرث ، إذ لا يتحقق النكاح بمجردها ، بل لا بد من اليمين ، وثبوت الإرث باليمين مخالف للأصل ، فلا يتعدى مورده ، وهذا هو وجه القرب لمقرب المصنف ، وهو المفتى به . قوله : ( ولو زوج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا وزوج الآخر الفضولي فمات الأول عزل للثاني نصيبه وأحلف بعد بلوغه ، ولو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل إجازته بطل العقد ) . المراد : أنه إذا كان التزويج من أحد الطرفين لازما إما لكون المعقود له