وليس له أن يتزوج بكافرة حربية إجماعا ، وفي الكتابية خلاف ، أقربه
جواز المتعة خاصة .
شرح
وفي صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : النهي عن تزويج
الناصب المؤمنة والمستضعفة المؤمنة ( 1 ) .
وعن الصادق عليه السلام : ( إن العارفة لا توضع إلا عند العارف ) ( 2 ) .
والأصح اشتراط الإيمان في تزويج المؤمنة واشتراط التمكن من النفقة في
وجوب الإجابة على الولي لأن الصبر على الفقر ضرر عظيم لا في الجواز ، لأن
المال غاد ورائح ، وليس محط نظر أهل المروءات وذوي البصائر .
قوله : ( وليس له أن يتزوج بكافرة حربية إجماعا ، وفي الكتابية
خلاف ، أقربه جواز المتعة خاصة ) .
اختلف الأصحاب في جواز نكاح المسلم الكافرة على أقوال ستة :
أ : التحريم بجميع أنواع نكاحهن اختاره المرتضى ( 3 ) والشيخ في أحد
قوليه ( 4 ) ، وهو أحد قولي المفيد ( 5 ) ، وقواه ابن إدريس ( 6 ) لوجوه :
أ : قوله تعالى : ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ) ( 7 ) وجه الاستدلال به
عمومه لجميع أهل الكفر ، وهو ظاهر في غير أهل الكتاب ، وأما أهل الكتاب فيدل
على كونهم مشركين قوله تعالى : ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 349 حديث 8 ، التهذيب 7 : 302 حديث 1261 .
( 2 ) الكافي 5 : 350 حديث 11 .
( 3 ) الإنتصار : 117 .
( 4 ) تفسير التبيان 2 : 217 .
( 5 ) المقنعة : 76 .
( 6 ) السرائر : 191 و 311 .
( 7 ) البقرة : 221 .