ولا يدخل تحت الحجر طلاقه ولا طلاق العبد .
ولو طلب الرقيق النكاح لم يجب الإجابة ،
وأمة المرأة تزوجها سيدتها ، ولا يحل نكاحها من دون إذنها ، سواء المتعة
والدائم على رأي .
شرح
ومن أنه محجور عليه ، فلا يصح تصرفه أصلا كالمجنون والصبي .
والفرق قائم : فإن عبارته صحيحة ، بخلاف الصبي والمجنون ، وضرر التبذير
يندفع بمراعاة مهر المثل ونكاح المرأة اللائقة بحاله ، وهذا أصح ( 1 ) .
قوله : ( ولا يدخل تحت الحجر طلاقه ولا طلاق العبد ) .
لا ريب أنه لا يدخل تحت الحجر طلاق السفيه ولا طلاق العبد ، لقوله عليه
السلام : ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 2 ) فيتولى كل منهما الطلاق بمشيئته ، ولو كان
السفيه مطلاقا اشتري له جارية .
ويجب أن يستثنى من إطلاق الحكم في العبد ما إذا كانت زوجته أمة مولاه ،
فإن أمر التفريق بينهما راجع إلى المولى ، أما أمة الغير والحرة فطلاقها بيده .
قوله : ( ولو طلب الرقيق النكاح لم تجب الإجابة ، وأمة المرأة تزوجها
سيدتها ، ولا يحل نكاحها من دون إذنها ، سواء المتعة والدائم على رأي ) .
لا يجب على السيد إنكاح رقيقه وإن طلبه ، لما في ذلك من الضرر ، لأن كثيرا
من مطالبه تتعطل ، وكثيرا من منافع العبد تفوت ، ويلزم المولى بسبب ذلك مهر ونفقة ،
وذلك ضرر عظيم .
وقال جمع من العامة : إذا طلب العبد النكاح أجبر المولى عليه ، وليس بشئ .
ولو خشي الرقيق ضررا بسبب عدم التزويج وظهرت أمارته ، فهل يجب بيعه
أم تزويجه أم لا يجب شئ منهما ؟ كل محتمل ، والاستحباب مع الطلب لا بحث فيه .
هامش
( 1 ) في " ش " : صرح في التذكرة آخرا بأن من تجدد سفهه يزوجه الأب والجد ثم الحاكم .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 حديث 2081 ، سنن البيهقي 7 : 360 .