ولو لم يأذن له الولي مع الحاجة أذن له السلطان ، فإن تعذر ففي صحة
استقلاله نظر ،
شرح
نعم لو لم تكن للسفيه حاجة إلى النكاح ، فهنا لا بد من القول بلزوم مهر المثل
وبطلان العقد .
فرع : لو علم الولي حاجة السفيه إلى النكاح فهل يصح قبوله له من دون
إذنه ؟ فيه احتمالات ، وصرح الشيخ بعدم اشتراط الإذن ( 1 ) .
قوله : ( ولو لم يأذن له الولي مع الحاجة أذن له السلطان ، فإن تعذر
ففي صحة استقلاله نظر ) .
إذا لم يأذن الولي للسفيه في موضع الحاجة وأمكن الوصول إلى الحاكم استأذنه
وسقط اعتبار الولي ، لأن الحاكم هو الولي العام عند عدم الولي الخاص ، ومع تعذر
الإذن من الولي الخاص جرى مجرى المعدوم ، ولم يعتبر في التذكرة ( 2 ) استئذان
السلطان وكذا الشيخ ( 3 ) ، وهو واضح بناء على أن الإذن ليس بشرط ، أما على اشتراطه
فلا ، فما هنا أوجه .
فإن تعذر الوصول إلى الحاكم ، ففي صحة استقلال السفيه بالعقد نظر ، ينشأ :
من أن حق النكاح قد تعين له ، فإذا تعذر أن يستوفيه بغيره جاز له أن يستوفيه
بنفسه ، كمن له دين عند غيره فمنعه وتعذر الوصول إلى الحاكم ، فإنه يستقل
بالاستيفاء بغير رضى المديون ، ولما فيه من الضرر العظيم المنفي بالآية ( 4 ) والحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 165 .
( 2 ) التذكرة 2 : 611 .
( 3 ) المبسوط 4 : 166 .
( 4 ) وهي قوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) الحج : 78 .
( 5 ) وهي قوله عليه السلام : " لا ضرر ولا ضرار " الكافي 5 : 280 حديث 4 وصفحة 294 حديث 8 ، الفقيه
3 : 45 حديث 147 و 148 ، التهذيب 7 : 146 حديث 651 و 727 ، مسند أحمد 1 : 313 .