شرح
وللأب والجد له ووصي أحدهما على القول بثبوت ولايته في النكاح تزويج
الصغير بما فوق الواحدة إلى أربع ، للنص ( 1 ) والإجماع على أن للأب والجد له تزويجه
وأن نكاحه منوط بالمصلحة لا بالحاجة ، وقد توجد المصلحة في الأربع ، وإطلاق
النصوص صالح لتناول نكاح الأربع ، وهو مقرب التذكرة ( 2 ) .
ويحتمل المنع مما زاد على الواحدة لئلا تكثر المؤنة عليه ، وضعفه ظاهر ، لأن
الحكم هنا دائر مع المصلحة .
وليس للحاكم ذلك ، لأن ولايته إنما تثبت في محل الضرورة اتفاقا ، ولا ضرورة
في حال الصغر إلى النكاح .
ولقائل أن يقول : إن الحاجة إلى الخدمة قد تدعو إليه على وجه لا يندفع إلا
به ، وكأنهم إنما أعرضوا عن ذلك لندور وقوعه .
ولو كان الصغير مجنونا فللأب ومن في حكمه تزويجه واحدة بالمصلحة ، وهل
يجوز تزويجه أربعا ؟ فيه وجهان :
أحدهما : وهو المختار هنا نعم ، لأن تصرفات الأب للصغير منوطة بالمصلحة ،
والفرض وجودها في المتنازع ، ولولا ذلك لم يجز تزويجه إياه واحدة أيضا ، لتناول إطلاق
النصوص الدالة على ثبوت الولاية للأب والجد له على الصغير المجنون تزويجه
الأربع .
والثاني : لا يجوز ما فوق الواحدة ، لئلا تلزم زيادة المؤنة ، ولأن الكبير كذلك
فالصغير أولى .
ويمكن الفرق : بأن التصرف على الكبير منوط بالضرورة ، بخلاف الصغير ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 395 باب 58 التهذيب 7 : 390 حديث 1560 - إلى - 1565 .
( 2 ) التذكرة 2 : 610 .