تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وللأب والجد له ووصي أحدهما على القول بثبوت ولايته في النكاح تزويج الصغير بما فوق الواحدة إلى أربع ، للنص ( 1 ) والإجماع على أن للأب والجد له تزويجه وأن نكاحه منوط بالمصلحة لا بالحاجة ، وقد توجد المصلحة في الأربع ، وإطلاق النصوص صالح لتناول نكاح الأربع ، وهو مقرب التذكرة ( 2 ) . ويحتمل المنع مما زاد على الواحدة لئلا تكثر المؤنة عليه ، وضعفه ظاهر ، لأن الحكم هنا دائر مع المصلحة . وليس للحاكم ذلك ، لأن ولايته إنما تثبت في محل الضرورة اتفاقا ، ولا ضرورة في حال الصغر إلى النكاح . ولقائل أن يقول : إن الحاجة إلى الخدمة قد تدعو إليه على وجه لا يندفع إلا به ، وكأنهم إنما أعرضوا عن ذلك لندور وقوعه . ولو كان الصغير مجنونا فللأب ومن في حكمه تزويجه واحدة بالمصلحة ، وهل يجوز تزويجه أربعا ؟ فيه وجهان : أحدهما : وهو المختار هنا نعم ، لأن تصرفات الأب للصغير منوطة بالمصلحة ، والفرض وجودها في المتنازع ، ولولا ذلك لم يجز تزويجه إياه واحدة أيضا ، لتناول إطلاق النصوص الدالة على ثبوت الولاية للأب والجد له على الصغير المجنون تزويجه الأربع . والثاني : لا يجوز ما فوق الواحدة ، لئلا تلزم زيادة المؤنة ، ولأن الكبير كذلك فالصغير أولى . ويمكن الفرق : بأن التصرف على الكبير منوط بالضرورة ، بخلاف الصغير ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 395 باب 58 التهذيب 7 : 390 حديث 1560 - إلى - 1565 . ( 2 ) التذكرة 2 : 610 .