ولو تزوج بغير إذن فسد ، فإن وطأ وجب مهر المثل على إشكال .
شرح
المصلحة على ما ذكرناه سابقا ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) .
ومعلوم أنه إذا أذن له الولي في النكاح لا يجوز أن يأذن له فيما زاد على مهر
المثل ، وقد أسلفنا أنه إذا لم يعين له المرأة ولا المهر لا يجوز له أن ينكح شريفة يستغرق
مهر مثلها ماله على خلاف المصلحة ، وهذا بناء على جواز إطلاق الإذن من الولي ، أما
على العدم ، فالإذن المطلق لاغ .
وقد يستفاد من قوله : ( على خلاف المصلحة ) أن المصلحة لو اقتضت نكاح
الشريفة المذكورة كما لو كان شريفا ولم يتفق من تليق بحاله سواها جاز ، وهو محتمل .
قوله : ( ولو تزوج بغير إذن فسد ، فإن وطأ وجب مهر المثل على
إشكال ) .
قد حققنا أن الحجر على السفيه وثبوت الولاية عليه لا يكاد يتحصل له معنى ،
إلا إذا توقف نكاحه في موضع حاجته إلى النكاح على إذن الولي ، وبدونه يقع
العقد فاسدا ، وقد بينا منافاة هذا الكلام السابق وطريق التأليف ، فلا حاجة إلى
إعادته .
وينبغي أن يراد بالفساد ما لا ينافي وقوعه موقوفا ، إذ ليس هو أسوأ حالا من
عقد الفضولي ، فإذا عقد السفيه بدون الإذن ودخل ففي وجوب مهر المثل إشكال
ينشأ :
من أن المقتضي للمنع من نكاحه هو المقتضي من لزوم المهر ، فلو أوجبناه
بالوطئ فات الغرض ، ولأن ذلك يجري مجرى ما إذا تلف المبيع في يد السفيه وقد
اشتراه بعد الحجر ، فإنه يضيع على بائعه وإن كان جاهلا .
ومن أن استيفاء منفعة البضع إتلاف ، فيضمن قيمته في ماله كسائر المتلفات ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 610 .