تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
التزويج ؟ قال في التذكرة : إنما تثبت ولاية الوصي في صورة واحدة عند بعض علمائنا ، وهي : أن يبلغ الصبي فاسد العقل وتكون له حاجة إلى النكاح وضرورة إليه مع عدم الأب والجد له ( 1 ) . وهذه العبارة تقتضي أن يكون فيمن بلغ فاسد العقل خلاف ، وصرح بثبوت الخلاف في شرح الإرشاد ، إلا أن الأكثر على ثبوت الولاية في هذه الصورة ، وهو المختار . ووجهه : ظهور الحاجة ، فإنه مع الداعي لا يؤمن وقوعه في الزنا أو حدوث مرض به ، وعلى هذا فمتى ظهرت أمارة الحاجة إلى النكاح زوجه مراعيا للغبطة . وكذا القول في السفيه ، لما ذكر ، ولأنه لا يؤمن ذهاب دينه ، ويترتب الحد عليه بالزنا وفضيحته في الدارين ، وذلك من أشد ( 2 ) أنواع الضرر ، إلا أنه لا يجوز إجباره على التزويج ، وإنما يتوقف على إذن الوصي إذا أراده ، وبه صرح في شرح الإرشاد ، وهذا في السفيه الذي تثبت عليه الولاية للأب والجد . وأما الأنثى والذكر الصغير ، فاختار المصنف في التذكرة عدم ثبوت الولاية عليهما بالوصاية ، سواء أطلق الموصي الوصية أو نص على الإنكاح ( 3 ) ، وهو اختياره هنا وفي التحرير ( 4 ) ، وقول الشيخ في المبسوط ( 5 ) ، لانتفاء الدليل الدال على ذلك ، وانتفاء الحاجة في الصغير والأنثى .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 592 . ( 2 ) في " ش " : وذلك أشد من . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 592 . ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 6 . ( 5 ) المبسوط 4 : 59 .