ولو جنى على الواهب بنصف قيمته جاز بالهبة شئ ، ويرجع نصفه
بالجناية ، فيصير للورثة مائة إلا نصف شئ ، وذلك يعدل مثلي ما جاز فيه
الهبة وهو شيئان .
فإذا جبرت وقابلت صار معك مائة تعدل شيئين ونصفا ، فالشئ
الواحد أربعون وهو الذي جازت الهبة فيه ، ويرجع نصفه بالجناية فيصير مع
ورثة الواهب ثمانون مثلا ما جازت فيه الهبة .
شرح
واعلم أن قوله : ( فإذا جبرت وقابلت صار خمسين يعدل شيئين ) ، قد كان الأولى
أن يقول : ( صار خمسون ) بالرفع على أنه اسم صار ، فإن السياق يقتضي أن ( يعدل )
هو الخبر ، وأن المجموع جملة واحدة ، والنصب صحيح على أنه خبر صار ، والاسم
محذوف تقديره صار ذلك خمسين ، ونحو ذلك ، فيكون الكلام جملتين على أن يعدل جملة
مستقلة .
قوله : ( ولو جنى على الواهب بنصف قيمته جاز بالهبة شئ ويرجع
نصفه بالجناية ، فيصير للورثة مائة إلا نصف شئ ، وذلك يعدل مثلي ما جاز
فيه الهبة - هو شيئان - ، فإذا جبرت وقابلت صار معك مائة تعدل شيئين
ونصفا ، فالشئ الواحد أربعون - وهو الذي جازت فيه الهبة - ويرجع نصفه
بالجناية ، فيصير مع ورثة الواهب ثمانين ، مثلا ما جازت فيه الهبة ) .
أي : لو جنى العبد الموهوب المستوعب الذي قيمته مائة على الواهب بنصف
القيمة ، فالدور بحاله ، لأن قدر التركة لا يعلم حتى يعلم قدر المستحق بالجناية ، ولا
يعلم حتى يعلمه قدر ما صحت فيه الهبة ، ولا يعلم حتى يعلم قدر التركة .
فنقول : صحت الهبة في شئ ، ويرجع بالجناية إلى الواهب نصف شئ ، لأن
الأرش بقدر نصف القيمة . وتبطل الهبة في مائة إلا شيئا ، وبعد اعتبار الراجع بالجناية
تبطل في مائة إلا نصف شئ يعدل شيئين مثلي ما جازت فيه الهبة . وبعد الجبر يظهر