ولو قال : إن لم يجز الورثة فلا تقديم لأحدهما ، فالوجه عندي
الجواز . ويحصل العول فيقسم الثلث على نسبة الإجازة ، فنجعل المال ثلاثة
أسهم ، الثلث للموصى لهما لا ينقسم على خمسة ، وسهمان للورثة لا ينقسم
على ثلاثة ، نضرب ثلاثة في خمسة ، ثم ثلاثة في المجتمع تصير خمسة وأربعين ،
ستة للموصى له بالنصيب ، وتسعة للآخر ، ولكل ابن عشرة .
شرح
تسعة تبلغ ثمانية عشر ، يبقى من الثلث خمسة عشر للثاني لأن الأول قد استوفى حقه
منه ، وله من نصيب المجيز أربعة بالإجازة فيكمل له تسعة عشر . وقد علم أنه للمجيز
ثمانية ، ولكل من الآخرين اثنان وعشرون ، مضروب اثنين من فريضة الرد في أحد
عشر فريضة الإجازة .
قال الشارح الفاضل : وهذا الاحتمال مبني على تأثير إجازة الواحد كتأثير
إجازة الكل ، واختصاص الثاني بما نقص من نصيب الأول بإجازة الكل ( 1 ) . وهذا يوهم
أن في تأثير إجازة الواحد هنا احتمالا ، وليس كذلك ، إذ لا شك في أن للإجازة أثرا في
تنفيذ الوصية بحسبها . إذا عرفت ذلك فالمختار عند المصنف هو المختار .
قوله : ( ولو قال : إن لم يجز الورثة فلا تقديم لأحدهما ، فالوجه عندي
الجواز ويحصل العول ، فنقسم الثلث على نسبة الإجازة ، فنجعل المال ثلاثة
أسهم ، الثلث للموصى لهما لا ينقسم على خمسة ، وسهمان للورثة لا ينقسمان
على ثلاثة ، يضرب ثلاثة في خمسة ، ثم ثلاثة في المجتمع يصير خمسة وأربعين ،
ستة للموصى له بالنصيب ، وتسعة للآخر ، ولكل ابن عشرة ) .
قد علم أن الوصية بثلث ما يبقى بعد النصيب يقتضي أن يكون النصيب بعد
معرفة قدره مقدما على الوصية الثانية من الثلث ، بمعنى أن الثلث لو ضاق عنهما
يخرج النصيب ويدخل النقص على الوصية الثانية . ولفظ الموصي صريح في ذلك ، فإن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 567 .