تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب والموت ،
ولا يتوقف على القبول ، كمن أوصى للفقراء ، وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد .
وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت ، أو سبب ؟ فيه إشكال ينشأ : من انتقال الملك عن الميت ، وعدم دخوله في ملك الورثة ، لقوله تعالى : ( من بعد وصية ) ، فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك . ومن كون القبول إما جزء من السبب أو شرطا - كقبول البيع
شرح
قوله : ( ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب والموت ، ولا يتوقف على القبول ، كمن أوصى للفقراء ، وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد ) . وذلك لأن القبول هنا متعذر إن اعتبر من الجميع ، وليست الوصية للبعض فيكتفى بقبوله . وقد سبق في الوقف قول بقبول الحاكم عنهم وعن المسجد ولم يذكروا مثله هنا ، ولعله لكون مجال الوصية أوسع ، إذ لا يقدح فيها عدم التنجيز ، ولا يشترط صراحة الإيجاب ، ولا وقوعه بالعربية مع القدرة ، ولا فورية القبول ، فلم يستهجن عدم اشتراط القبول في الموضع المذكور . قوله : ( وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت ، أو سبب ؟ فيه إشكال : ينشأ : من انتفاء الملك عن الميت ، وعدم دخوله في ملك الورثة ، لقوله تعالى ( من بعد وصية ) ، فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي بغير مالك . ومن كون القبول إما جزءا من السبب أو شرطا كقبول البيع ،