ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب والموت ،
ولا يتوقف على القبول ، كمن أوصى للفقراء ، وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة
مسجد .
وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت ،
أو سبب ؟ فيه إشكال ينشأ : من انتقال الملك عن الميت ، وعدم دخوله في ملك
الورثة ، لقوله تعالى : ( من بعد وصية ) ، فلو لم ينتقل إلى الموصى له بقي
بغير مالك . ومن كون القبول إما جزء من السبب أو شرطا - كقبول البيع
شرح
قوله : ( ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب
والموت ، ولا يتوقف على القبول ، كمن أوصى للفقراء ، وكذا لو أوصى
للمصالح كعمارة مسجد ) .
وذلك لأن القبول هنا متعذر إن اعتبر من الجميع ، وليست الوصية للبعض
فيكتفى بقبوله .
وقد سبق في الوقف قول بقبول الحاكم عنهم وعن المسجد ولم يذكروا مثله هنا ،
ولعله لكون مجال الوصية أوسع ، إذ لا يقدح فيها عدم التنجيز ، ولا يشترط صراحة
الإيجاب ، ولا وقوعه بالعربية مع القدرة ، ولا فورية القبول ، فلم يستهجن عدم
اشتراط القبول في الموضع المذكور .
قوله : ( وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد
الموت ، أو سبب ؟ فيه إشكال : ينشأ : من انتفاء الملك عن الميت ، وعدم دخوله
في ملك الورثة ، لقوله تعالى ( من بعد وصية ) ، فلو لم ينتقل إلى الموصى
له بقي بغير مالك .
ومن كون القبول إما جزءا من السبب أو شرطا كقبول البيع ،