ولو انهدم بعضها لم تبطل ، وكذا بعد الموت وإن كان قبل القبول .
ولو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا ، بخلاف طحن الحنطة .
شرح
فنبتت ففي انقطاع الوصية وبطلانها إشكال ينشأ من : أن الموصى به الدار المعينة ،
وبعد الانهدام لا يقع عليها الاسم فلا تكون متعلق الوصية .
ومن أن اسم الدار متناول للمجموع الذي من جملته العرصة والنقض ، وهما
باقيان فلا تبطل الوصية . وكذا في كل مجموع إذا أوصى به فبطلت الجملة وبقيت
الأنقاض .
ويفهم من قوله : ( فانهدمت ) أنه لو هدمها الموصي بطلت الوصية ، وفي التذكرة
تردد في البطلان في الأنقاض والعرصة لو هدمها الموصي ، واختار عدم البطلان لو
انهدمت بنفسها ( 1 ) ، وما في التذكرة حسن .
والأقرب من الوجهين الثاني ، لوجوب تنفيذ الوصية وتحريم التبديل ، ولم يقم
دليل على البطلان فيما بقي . إذا عرفت ذلك فاعلم أن اسم الدار يندرج فيه - إذا
تعلقت به الوصية - ما يندرج فيه إذا تعلق به البيع ، وكذا البستان والقرية والشجرة .
قوله : ( ولو انهدم بعضها لم تبطل ) .
أي : لو انهدم بعض الدار لم تبطل الوصية بها ، لكن ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا
لم يكن انهدام ذلك البعض قادحا في صدق الاسم ، وإلا كان كالأول .
قوله : ( وكذا بعد الموت وإن كان قبل القبول ) .
أي : وكذا لا تبطل لو كان الانهدام بعد الموت قبل القبول ، لكن بناء على
أن القبول كاشف ، ولو جعلناه مملكا اطرد الإشكال السابق .
قوله : ( ولو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا بخلاف طحن الحنطة ) .
الفرق بقاء الاسم في الأول دون الثاني ، وفواته موجب لفوات متعلق الوصية
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 516 .