تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولو انهدم بعضها لم تبطل ، وكذا بعد الموت وإن كان قبل القبول . ولو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا ، بخلاف طحن الحنطة .
شرح
فنبتت ففي انقطاع الوصية وبطلانها إشكال ينشأ من : أن الموصى به الدار المعينة ، وبعد الانهدام لا يقع عليها الاسم فلا تكون متعلق الوصية . ومن أن اسم الدار متناول للمجموع الذي من جملته العرصة والنقض ، وهما باقيان فلا تبطل الوصية . وكذا في كل مجموع إذا أوصى به فبطلت الجملة وبقيت الأنقاض . ويفهم من قوله : ( فانهدمت ) أنه لو هدمها الموصي بطلت الوصية ، وفي التذكرة تردد في البطلان في الأنقاض والعرصة لو هدمها الموصي ، واختار عدم البطلان لو انهدمت بنفسها ( 1 ) ، وما في التذكرة حسن . والأقرب من الوجهين الثاني ، لوجوب تنفيذ الوصية وتحريم التبديل ، ولم يقم دليل على البطلان فيما بقي . إذا عرفت ذلك فاعلم أن اسم الدار يندرج فيه - إذا تعلقت به الوصية - ما يندرج فيه إذا تعلق به البيع ، وكذا البستان والقرية والشجرة . قوله : ( ولو انهدم بعضها لم تبطل ) . أي : لو انهدم بعض الدار لم تبطل الوصية بها ، لكن ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يكن انهدام ذلك البعض قادحا في صدق الاسم ، وإلا كان كالأول . قوله : ( وكذا بعد الموت وإن كان قبل القبول ) . أي : وكذا لا تبطل لو كان الانهدام بعد الموت قبل القبول ، لكن بناء على أن القبول كاشف ، ولو جعلناه مملكا اطرد الإشكال السابق . قوله : ( ولو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا بخلاف طحن الحنطة ) . الفرق بقاء الاسم في الأول دون الثاني ، وفواته موجب لفوات متعلق الوصية
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 516 .
جامع المقاصد — صفحة 155 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث