پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 156

پدیدآورندگان:

ص۱۵۶
والجمع يحمل على الثلاثة ، فلو قال : أعتقوا رقابا فأقله ثلاثة ، فإن وفى الثلث باثنين وبعض الثالث اشترى البعض على إشكال ،
شرح
فيتعين بطلانها . قوله : ( والجمع يحمل على الثلاثة ، فلو قال : أعتقوا رقابا ، فأقله ثلاثة ، فإن وفى الثلث باثنين وبعض الثالث اشترى البعض على إشكال ) . الأظهر بين المحققين إن أقل الجمع ثلاثة ، فإذا أطلق الجمع حمل على المتيقن ، وهو أقل محتملاته ، أعني الثلاثة ، لأن صدقه على ما دونها إنما هو بالمجاز . ولا يتعين الزائد للشك في إرادته ، واللفظ لا يقتضيه ، والأصل براءة الذمة ، فإذا قال : أعتقوا رقابا تعين عتق أقل محتملات الجمع ، لما قلناه . فإن وفى ثلث الموصي باثنين وبعض الثالث ، ففي وجوب شراء البعض واعتاقه مع الاثنين إشكال ينشأ : من أن الموصى به إعتاق ثلاثة ، وحقيقة ذلك الرقيق كله ، إذ لا يقع اسم الكل على البعض إلا بالمجاز ، فمع تعذر الموصى به يسقط ، لقبح التكليف به ، ولا يجب شراء غيره ، لانتفاء الدليل . ومن أنه إذا تعذرت الحقيقة وجب المصير إلى المجاز ، ومع التعدد يجب ارتكاب أقرب المجازات إلى الحقيقة . ولا ريب أن اثنين وبعض ثالث أقرب إلى الثلاثة من اثنين . ولأن إطلاق الثلاثة على الاثنين وبعض الثالث شائع كما في أقراء العدة ، وهذا أقوى ، لأن تنفيذ الوصية إن كان مشروطا بكون الإعتاق لثلاثة تعين القول بالبطلان ، للتعذر . وإلا وجب إعتاق ما يحتمله الثلث ، لأن التصرف في الزائد غير جائز ، ولا يسقط الميسور بالمعسور ، وهذا مختار ابن إدريس ( 1 ) ، وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف إلى
پاورقی
( 1 ) السرائر : 387 .