ويستحب للصلاة والطواف المندوبين ، ولدخول المساجد ، وقراءة
القرآن ، وحمل المصحف ، والنوم ، وصلاة الجنائز ، والسعي في الحاجة ،
وزيارة المقابر ، ونوم الجنب ، وجماع المحتلم ، وذكر الحائض ، والكون على
طهارة ، والتجديد .
شرح
قوله : ( ويستحب للصلاة والطواف المندوبين ) .
لا شبهة في استحبابه لهما ، لامتناع وجوب شئ لغاية مندوبة ، لكنه شرط في
الصلاة ، إذ لا صلاة إلا بوضوء ( 1 ) ، بخلاف الطواف المندوب لصحته من المحدث على الأصح ،
وسيأتي في الحج إن شاء الله تعالى فهو مكمل له . وكان عليه أن يذكر مس كتابة
القرآن المستحب ، فإن الوضوء مستحب له ، وإن كان مع ذلك شرطا له إذ ( لا يسمه
إلا المطهرون ) ( 2 ) .
ولا منافاة بين كون الشئ مستحبا لا يستقر في الذمة تحتم فعله ، وكونه لا بد
منه في شئ مندوب ، بمعنى أنه لا يباح بدونه ، وربما أطلق بعضهم على هذا القسم اسم
الواجب ، ولا يريد به إلا المجاز ، وعلاقة التجوز أنه لا بد منه في ذلك الشئ ، فأشبه
الواجب الذي لا بد منه .
قوله : ( ولدخول المساجد . . . ) .
إنما استحب الوضوء لدخول المساجد لورود النص عليه ( 3 ) ، ولاستحباب
صلاه التحية وهي تقتضيه ، واستحبابه لزيارة القبور مقيد في الخبر بقبور المؤمنين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هذا اقتباس من حديث ورد في التهذيب 1 : 49 حديث 144 ونصه ( لا صلاة إلا بطهور )
( 2 ) الواقعة : 79
( 3 ) أمالي الصدوق 293 / 8 ، التهذيب 3 : 263 حديث 743
( 4 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 9 ( ولم أظفر لخصوصه بنص ) والذي يظهر من عبارات الفقهاء
وجود النص بذلك . قال الشهيد الأول في الذكرى : 23 ( ويستحب الوضوء . . . وزيارة قبور المؤمنين -
إلى أن قال - كل ذلك للنص ) . وفي مدارك الأحكام : 2 ( والذي يجتمع من الأخبار وكلام
الأصحاب : يستحب الوضوء للصلاة والطواف المندوبين - إلى أن قال - وزيارة قبور المؤمنين ) . وقال السيد
الحكيم - طاب ثراه في مستمسك العروة الوثقى 2 : 290 ( ويظهر عن الذكرى والمدارك أن به رواية ، بل
عن الدلائل أن في الخبر تقييدها بالمؤمنين )