والغسل يجب لما وجب له الوضوء ، ولدخول المساجد وقراءة العزائم
إن وجبا ، ولصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله ، ولصوم المستحاضة مع
غمس القطنة .
شرح
بالرفع ( 1 ) ، ولعل الأقرب العدم ، للشك في سبب الشرعية الذي ادعاه الخصم ، ولو
سلم فلا يتعين لذلك رفع الحدث ، لجواز أن يكون لتدارك المستحبات .
قوله : ( والغسل يجب لما يجب له الوضوء ، ولدخول المساجد ولقراءة
العزائم إن وجبا ) .
قيد وجوب الغسل لهما بكونهما واجبين بنذر وشبهه ، لامتناع استقرار وجوب
الغسل لهما في الذمة مع عدم وجوبهما ، لكن يجب أن يستثنى من دخول المساجد الاجتياز
في غير المسجدين ، إذ ليس بمحرم على الجنب ، وشبهه للنص ( 2 ) .
ويجب أن يقيد الغسل في قوله : ( والغسل يجب . . . ) بما عدا غسل
المس ، فإن حدث المس لا تحرم معه قراءة العزائم ، كما صرح به شيخنا في البيان ، ولا
دخول المساجد مطلقا ، وفاقا لابن إدريس ( 3 ) للأصل ، ولنقله الإجماع ، ومنعه المصنف
في التذكرة ( 4 ) وهو ضعيف ، ولا يخفى أن المراد بالعزائم : سور السجدات الواجبة .
قوله : ( ولصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله ، ولصوم المستحاضة مع
غمس القطنة ) .
يجب أن يقيد صوم كل منهما بكونه واجبا ، على حد ما سبق في نظائره ، إذ لو
كان غير واجب لكان الغسل شرطا ولا يكون واجبا ، وهذا بناء على ما استقر عليه
مذهب الأصحاب ، من اشتراط صحة صوم الجنب بتقديم الغسل على الفجر .
والاستثناء من محذوف ، أي : مع تضيق الليل لكل شئ إلا لفعله ، وكأنه
إنما ترك التقييد هنا اكتفاء بما ذكره في نظائره .
هامش
( 1 ) الدروس : 2
( 2 ) التهذيب 1 : 371 حديث 1132
( 3 ) السرائر : 32 .
( 4 ) التذكرة 1 : 56 .