كتاب الطهارة
وفيه مقاصد :
الأول : في المقدمات ، وفيه فصول :
الأول : في أنواعها .
الطهارة : غسل بالماء أو مسح بالتراب ، متعلق بالبدن على وجه له
صلاحية التأثير في العبادة ، وهي وضوء وغسل وتيمم ، وكل واحد منها إما
واجب أو ندب .
فالوضوء يجب للواجب من الصلاة ، والطواف ، ومس كتابة
القرآن .
شرح
( كتاب الطهارة )
قوله رحمه الله : ( فالوضوء يجب للواجب من الصلاة والطواف ومس
كتابة القرآن ) .
وجوب الصلاة والطواف ثابت بأصل الشرع ، غير متوقف على إحداث المكلف
سببا يقتضيه . وأما مس كتابة القرآن - بناء على تحريم مسها للمحدث - فلا يجب غالبا ،
إلا بسبب من قبل المكلف ، كنذر وما يجري مجراه ، ولا شبهة في انعقاد نذره لو نذر ، لأن
المس عبادة كما صرح به جمع من المفسرين ، وكذا حمل المصحف ، والنظر إلى
الكتابة فمن ثم قالوا : إن القراءة في المصحف أفضل .
وربما وجب المس لإصلاح في المصحف لا يمكن بدونه ، أو لجمع ما تناثر من
ورقه كذلك ونحوه .