ويتيمم للخسوف بالخسوف ، وللاستسقاء بالاجتماع في الصحراء ،
وللفائتة بذكرها . ولو تيمم لفائتة ضحوة جاز أن يؤدي الظهر في أول الوقت
على إشكال .
شرح
حمل تلك على استحباب التأخير ، بل الترجيح هنا نظرا إلى إطلاق الآية والأصل ،
وعموم أفضلية أول الوقت مع الاعتضاد بمثل قوله صلى الله عليه وآله : ( أينما أدركتني
الصلاة تيممت وصليت ) ( 1 ) ، وهو صريح في الدلالة على الجواز مع السعة مطلقا .
وإلى هذا القول ذهب ابن بابويه ( 2 ) والمصنف في المنتهى ( 3 ) وقوة دليله
ظاهرة ، إلا أن القول بالتفصيل أولى ، لأن فيه مع الجمع بين الأدلة عملا بكل من
القولين ، فالمصير إليه أظهر .
قوله : ( وللاستسقاء بالاجتماع في الصحراء ) .
لأن ذلك وقت فعلها ولا يتوقف على اصطفافهم ، قال في الذكرى : والأقرب
جوازه بإرادة الخروج إلى الصحراء لأنه كالشروع في المقدمات ( 4 ) ، وفيما قاله قوة ، لأن
السعي إلى الصلاة بعد حضور وقتها حقه أن يكون على طهارة .
واحتمل الجواز بطلوع الشمس في اليوم الثالث ، لأن السبب الاستسقاء ، وهذا
وقت الخروج فيه . وهو بعيد ، لأنه لو سلم أن هذا هو الوقت ، فلا بد من مراعاة التضيق إذا
رجي زوال العذر ، وبهذا يظهر أن العمل بالأول أقوى .
قوله : ( وللفائتة بذكرها ) .
لأنه وقتها ، ولا يراعى الضيق هنا على القول بأن القضاء موسع لما فيه من
التعزير بالقضاء ، ولأن السعة هنا غير مستفادة من تحديد الوقت ، بل من عدم الفورية .
قوله : ( ولو تيمم لفائتة ضحوة جاز أن يؤدي الظهر في أول وقتها ، على
إشكال ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 222 ، مسند أحمد 2 : 222 .
( 2 ) المقنع : 8 ، الفقيه 1 : 60 .
( 3 ) المنتهى 1 : 140 .
( 4 ) الذكرى : 106 .