ولا يخلل أصابعه .
الفصل الرابع : في الأحكام
لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت إجماعا ، ويجوز مع التضيق ،
شرح
يجب ذلك في حال الضرب ، وكذا في حال المسح بالإضافة إلى الممسوح دون
الماسح .
قوله : ( ولا تخلل أصابعه ) .
أي : لا يستحب ، لأن المسح على الظاهر ، لكن يستحب تفريجها في الضرب
للوجه والكفين ، نص عليه الأصحاب ، وكذا لا يخلل شعره بطريق أولى لعدم الفائدة .
قوله : ( الفصل الرابع : في الأحكام : لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت
إجماعا ، ويجوز مع التضيق ) .
المتبادر من الوقت هو المحدود شرعا ، وهو وقت الأداء ، لأن الدخول حقيقة إنما
يسند إليه ، واللام فيه للعهد الذهني ، فتكون العبارة في قوة : لا يجوز التيمم قبل دخول
الوقت في المؤقتة إلى آخره أما غيرها فيتيمم لها عند إرادة فعلها ، كما ذكره في
الاستسقاء ، لكن ذكر الخسوف بخصوصها مع كونها مؤقتة قد يشعر بخلاف ذلك .
ويمكن أن يراد بالوقت ما هو أعم من وقت الأداء ، فيكون التمثيل بالخسوف
والاستسقاء والفائتة للنوعين ، واختص من النوع الأول الخسوف لأنها أخفى من غيرها .
وينبغي أن يراد بعدم جواز التيمم قبل دخول الوقت ما إذا تيمم لفعل
الفريضة قبل وقتها ، أما تيممه لمطلق الفعل ، أو للكون على طهارة مثلا مع فقد الماء
فيجوز على احتمال في الثاني .
وأما جواز التيمم مع التضيق ، بل وجوبه ، فإنه وإن كان إجماعيا إلا أنه لشدة
ظهوره غني عن البيان ، إذ لولاه لزم الإخلال بالصلاة . والمراد بالتضيق : أن لا يبقى
من الوقت سوى مقدار فعل الصلاة وما لا بد منه فيها .