تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ولا يخلل أصابعه .
الفصل الرابع : في الأحكام لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت إجماعا ، ويجوز مع التضيق ،
شرح
يجب ذلك في حال الضرب ، وكذا في حال المسح بالإضافة إلى الممسوح دون الماسح . قوله : ( ولا تخلل أصابعه ) . أي : لا يستحب ، لأن المسح على الظاهر ، لكن يستحب تفريجها في الضرب للوجه والكفين ، نص عليه الأصحاب ، وكذا لا يخلل شعره بطريق أولى لعدم الفائدة . قوله : ( الفصل الرابع : في الأحكام : لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت إجماعا ، ويجوز مع التضيق ) . المتبادر من الوقت هو المحدود شرعا ، وهو وقت الأداء ، لأن الدخول حقيقة إنما يسند إليه ، واللام فيه للعهد الذهني ، فتكون العبارة في قوة : لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت في المؤقتة إلى آخره أما غيرها فيتيمم لها عند إرادة فعلها ، كما ذكره في الاستسقاء ، لكن ذكر الخسوف بخصوصها مع كونها مؤقتة قد يشعر بخلاف ذلك . ويمكن أن يراد بالوقت ما هو أعم من وقت الأداء ، فيكون التمثيل بالخسوف والاستسقاء والفائتة للنوعين ، واختص من النوع الأول الخسوف لأنها أخفى من غيرها . وينبغي أن يراد بعدم جواز التيمم قبل دخول الوقت ما إذا تيمم لفعل الفريضة قبل وقتها ، أما تيممه لمطلق الفعل ، أو للكون على طهارة مثلا مع فقد الماء فيجوز على احتمال في الثاني . وأما جواز التيمم مع التضيق ، بل وجوبه ، فإنه وإن كان إجماعيا إلا أنه لشدة ظهوره غني عن البيان ، إذ لولاه لزم الإخلال بالصلاة . والمراد بالتضيق : أن لا يبقى من الوقت سوى مقدار فعل الصلاة وما لا بد منه فيها .