ولا تشترط طهارة البدن عن النجاسة ، ولو تيمم وعلى بدنه نجاسة جاز ،
ولا يعيد ما صلاه بالتيمم في سفر أو حضر
شرح
والأظهر هو الأول لقوله عليه السلام : ( فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف
أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل ) ( 1 ) ، أمر بالطلب ما دام في الوقت ، واشترط في فعل
الصلاة خوف فوات الوقت لأنه اشترط ذلك في فعل التيمم وفي فعل الصلاة ، ولا يلزم
من انتفاء التأخير بالنسبة إلى التيمم لسبق فعله انتفاؤه بالنسبة إلى فعل الصلاة
استصحابا لما كان ، وكذا قوله عليه السلام : ( فإن فاتك الماء لم يفتك التراب ) ( 2 )
يدل على أن التأخير للطمع في الماء ، ومختار المصنف في التذكرة ( 3 ) الجواز ، وهو قول
الشيخ في المبسوط ( 4 ) .
قوله : ( ولا تشترط طهارة البدن عن النجاسة ، فلو تيمم وعلى بدنه
نجاسة جاز ) .
النجاسة إن كانت في محل التيمم فإزالتها شرط لصحته قطعا ، وليس في عبارة
المصنف في هذا الباب ما يتعلق بذلك نفيا ولا إثباتا ، وقوله هنا : ( فلو تيمم وعلى بدنه
نجاسة ) يقتضي أن يكون في غير محل التيمم ، وإطلاق عبارته يقتضي جواز التيمم مع
نجاسة غير محل الفرض ، سواء كان العذر مرجو الزوال أم لا ، وقد سبق في كلامه في باب
الاستنجاء ما يخالف ذلك ، وقد حققنا المسألة هناك .
قوله : ( ولا يعيد ما صلاه بالتيمم في سفر أو حضر ) .
لأنه أتى بالمأمور به على وجهه لأنه المفروض فيجزئ ، والإعادة تحتاج إلى
دليل .
وقال بعض العامة بوجوب إعادة ما صلاه بالتيمم لفقد الماء حضرا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 63 حديث 2 ، التهذيب 1 : 192 ، 203 حديث 555 ، 589 ، الاستبصار 1 : 159 ، 165
حديث 548 ، 574 .
( 2 ) الكافي 3 : 63 حديث 1 ، التهذيب 1 : 203 حديث 588 ، الاستبصار 1 : 165 حديث 573 وفي الجميع ،
( لم تفتك الأرض ) .
( 3 ) التذكرة 1 : 53 .
( 4 ) المبسوط 1 : 30 .
( 5 ) المجموع 2 : 305 .