تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
تعمد الجنابة أو لا ، منعه زحام الجمعة أو لا ، تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه أو لا .
شرح
قوله : ( تعمد الجنابة أو لا ) . أي : سواء تعمد الجنابة في حال عجزه عن الغسل فتيمم وصلى ، أم لم يكن كذلك بأن كانت جنابته لا عن عمد ، وقيل بوجوب إعادة المتعمد ( 1 ) ، والأصح العدم لتحقق الامتثال وعموم الأخبار ( 2 ) ، وقد سبق التنبيه عليه . ويجب أن يستثنى منه ما إذا تعمد الجنابة بعد دخول الوقت وهو غير طامع في الماء للغسل ، فإنه بمنزلة من أراق الماء في الوقت ، وقد سبق في كلام المصنف وجوب الإعادة عليه . قوله : ( منعه زحام الجمعة أو لا ) . أي : وسواء منعه زحام الجمعة عن الخروج للإتيان بالطهارة المائية فتيمم ، أو لم يكن تيممه لذلك لا إعادة عليه لتحقق الامتثال المقتضي للإجزاء ، والإعادة بأمر جديد ، وقال الشيخ : يعيد ( 3 ) . وكذا الممنوع بزحام عرفة تعويلا على رواية السكوني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) ، وفيه ضعف . قوله : ( تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه أو لا ) . أي : وسواء تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه لعدم الماء فتيمم وصلى ، أو لم يكن تيممه لذلك ، فإنه لا يعيد على الأصح لمثل ما قلناه ، وقال الشيخ بإعادة المتيمم ذي النجاسة على بدنه أو ثوبه إذا لم يجد ماء يغسلها به ، ولم يتمكن من نزع الثوب والصلاة عاريا ( 5 ) ، تعويلا على رواية عمار ، عن الصادق عليه السلام ( 6 ) ، وعمار ضعيف ، والأصح عدم الإعادة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 30 . ( 2 ) الكافي 3 : 63 ، والفقيه 1 : 57 الحديث 213 ، والمحاسن : 372 . ( 3 ) المبسوط 1 : 31 . ( 4 ) التهذيب 1 : 185 حديث 534 ، الاستبصار 1 : 81 حديث 254 . ( 5 ) المبسوط 1 : 35 . ( 6 ) التهذيب 1 : 407 حديث 1279 و 2 : 224 حديث 886 ، الاستبصار 1 : 169 حديث 587 .
جامع المقاصد — صفحة 504 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث