تعمد الجنابة أو لا ، منعه زحام الجمعة أو لا ، تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه
أو لا .
شرح
قوله : ( تعمد الجنابة أو لا ) .
أي : سواء تعمد الجنابة في حال عجزه عن الغسل فتيمم وصلى ، أم لم يكن
كذلك بأن كانت جنابته لا عن عمد ، وقيل بوجوب إعادة المتعمد ( 1 ) ، والأصح العدم
لتحقق الامتثال وعموم الأخبار ( 2 ) ، وقد سبق التنبيه عليه .
ويجب أن يستثنى منه ما إذا تعمد الجنابة بعد دخول الوقت وهو غير طامع في
الماء للغسل ، فإنه بمنزلة من أراق الماء في الوقت ، وقد سبق في كلام المصنف وجوب
الإعادة عليه .
قوله : ( منعه زحام الجمعة أو لا ) .
أي : وسواء منعه زحام الجمعة عن الخروج للإتيان بالطهارة المائية فتيمم ، أو لم
يكن تيممه لذلك لا إعادة عليه لتحقق الامتثال المقتضي للإجزاء ، والإعادة بأمر
جديد ، وقال الشيخ : يعيد ( 3 ) . وكذا الممنوع بزحام عرفة تعويلا على رواية السكوني ،
عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) ، وفيه ضعف .
قوله : ( تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه أو لا ) .
أي : وسواء تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه لعدم الماء فتيمم وصلى ، أو لم يكن
تيممه لذلك ، فإنه لا يعيد على الأصح لمثل ما قلناه ، وقال الشيخ بإعادة المتيمم ذي
النجاسة على بدنه أو ثوبه إذا لم يجد ماء يغسلها به ، ولم يتمكن من نزع الثوب والصلاة
عاريا ( 5 ) ، تعويلا على رواية عمار ، عن الصادق عليه السلام ( 6 ) ، وعمار ضعيف ،
والأصح عدم الإعادة .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 30 .
( 2 ) الكافي 3 : 63 ، والفقيه 1 : 57 الحديث 213 ، والمحاسن : 372 .
( 3 ) المبسوط 1 : 31 .
( 4 ) التهذيب 1 : 185 حديث 534 ، الاستبصار 1 : 81 حديث 254 .
( 5 ) المبسوط 1 : 35 .
( 6 ) التهذيب 1 : 407 حديث 1279 و 2 : 224 حديث 886 ، الاستبصار 1 : 169 حديث 587 .