والنية ، والتكبير خمسا ،
شرح
الظاهر لا ، لأن الناقص لا يسقط الكامل ، ولأصالة بقائه في العهدة ، وكذا
نقول في العاري ، بالإضافة إلى من يقدر على الساتر إن قلنا باشتراط الستر ، وهو الأحوط
إلحاقا لها بغيرها من الصلوات ، ومن لا يحسن العربية مع من يحسنها وغير ذلك . وكذا
الصبي لا يسقط بصلاته فرض المكلفين لعدم التكليف ، لأن فعله تمريني لا يوصف
بالصحة والفساد على الأصح . وكذا القول في الغسل وغيره من فروض الكفايات
التي من شرطها النية .
قوله : ( والنية ) .
ويعتبر فيها قصد الصلاة لوجوبها أو ندبها تقربا إلى الله تعالى لأنها عبادة ، ولا
يجب فيها التعرض إلى الأداء والقضاء ، لعدم مقتضاهما ، ولا تعيين الميت ، لكن يجب
القصد إلى معين ، ويكفي قصد منوي الإمام على ما صرح به في الذكرى ( 1 ) فلو تبرع
بالتعيين فلم يطابق ففي الذكرى : الأقرب البطلان ، لخلو الواقع عن نية .
وينبغي أن يقيد بما إذا لم يشر إلى الموجود بأن قصد الصلاة على فلان لا على
هذا فلان . ولا بد في المأموم من نية الاقتداء كجماعة اليومية وغيرها ، ويجب استدامة
النية حكما إلى آخرها .
قوله : ( والتكبير خمسا ) .
بإجماعنا ، إحداها تكبيرة الإحرام وينبه على ركنيتها ما رواه الصدوق من أن
العلة في ذلك ، أن الله تعالى فرض على الناس خمس صلوات ، فجعل للميت من
كل صلاة تكبيرة ( 2 ) وفي أخرى : إن الله تعالى فرض على الناس خمس فرائض
الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، فجعل للميت من كل فريضة
تكبيرة ، وإنما يكبر العامة أربعا لأنهم تركوا الولاية ( 3 ) ، وعلى هذا فهل يطرد بطلان
الصلاة بزيادة شئ منها ونقصانه على وجه لا يمكن تداركه بأن يتخلل فعل كثير
هامش
( 1 ) الذكرى : 58 .
( 2 ) علل الشرائع : 302 باب 244 حديث 1 ، 2 .
( 3 ) علل الشرائع : 303 باب 245 حديث 1 .