تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والنية ، والتكبير خمسا ،
شرح
الظاهر لا ، لأن الناقص لا يسقط الكامل ، ولأصالة بقائه في العهدة ، وكذا نقول في العاري ، بالإضافة إلى من يقدر على الساتر إن قلنا باشتراط الستر ، وهو الأحوط إلحاقا لها بغيرها من الصلوات ، ومن لا يحسن العربية مع من يحسنها وغير ذلك . وكذا الصبي لا يسقط بصلاته فرض المكلفين لعدم التكليف ، لأن فعله تمريني لا يوصف بالصحة والفساد على الأصح . وكذا القول في الغسل وغيره من فروض الكفايات التي من شرطها النية . قوله : ( والنية ) . ويعتبر فيها قصد الصلاة لوجوبها أو ندبها تقربا إلى الله تعالى لأنها عبادة ، ولا يجب فيها التعرض إلى الأداء والقضاء ، لعدم مقتضاهما ، ولا تعيين الميت ، لكن يجب القصد إلى معين ، ويكفي قصد منوي الإمام على ما صرح به في الذكرى ( 1 ) فلو تبرع بالتعيين فلم يطابق ففي الذكرى : الأقرب البطلان ، لخلو الواقع عن نية . وينبغي أن يقيد بما إذا لم يشر إلى الموجود بأن قصد الصلاة على فلان لا على هذا فلان . ولا بد في المأموم من نية الاقتداء كجماعة اليومية وغيرها ، ويجب استدامة النية حكما إلى آخرها . قوله : ( والتكبير خمسا ) . بإجماعنا ، إحداها تكبيرة الإحرام وينبه على ركنيتها ما رواه الصدوق من أن العلة في ذلك ، أن الله تعالى فرض على الناس خمس صلوات ، فجعل للميت من كل صلاة تكبيرة ( 2 ) وفي أخرى : إن الله تعالى فرض على الناس خمس فرائض الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة ، وإنما يكبر العامة أربعا لأنهم تركوا الولاية ( 3 ) ، وعلى هذا فهل يطرد بطلان الصلاة بزيادة شئ منها ونقصانه على وجه لا يمكن تداركه بأن يتخلل فعل كثير
هامش
( 1 ) الذكرى : 58 . ( 2 ) علل الشرائع : 302 باب 244 حديث 1 ، 2 . ( 3 ) علل الشرائع : 303 باب 245 حديث 1 .