وجعل الرجل مما يلي الإمام إن اتفقا ، يحاذي بصدرها وسطه ، فإن كان عبدا
وسط بينهما ، فإن جامعهم خنثى أخرت عن المرأة ، فإن كان معهم صبي له
أقل من ست أخر إلى ما يلي القبلة وإلا جعل بعد الرجل ،
شرح
قوله : ( يحاذي بصدرها وسطه ) .
ليقف الإمام موقف الفضيلة من كل منهما .
قوله : ( فإن كان عبدا وسط بينهما ) .
مرجع الضمير الذي في ( كان ) المعدود اسما لها ليكون ( عبدا ) هو الخبر ، لا يخلو
من خفاء وتكلف ، تقديره : فإن كان الحاضر معهما عبدا إلى آخره ، ولو رفعه على أن كان
تامة ، أو محذوفة الخبر لكان أولى .
قوله : ( فإن جامعهم خنثى أخرت عن المرأة ) .
هذا لا يستقيم ، بل يستحب تقديمها على المرأة ، وبه صرح المصنف في
التذكرة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، ويمكن حمل التأخير هنا على التأخير إلى جهة الإمام ، وهو
بعيد .
قوله : ( فإن كان معهم صبي له أقل من ست أخر إلى ما يلي القبلة ) .
هذا هو الأشهر ، لأن الصلاة عليه مستحبة ، ومراعاة الواجب أولى ، وأطلق ابنا
بابويه تقديم الصبي إلى الإمام ( 3 ) ، وتشهد له رواية عمار بن ياسر ( 4 ) ، ومرسلة ابن
بكير ( 5 ) وأطلق في النهاية تأخيره ( 6 ) ، والفتوى على الأول .
قوله : ( وإلا جعل بعد الرجل ) .
معناه وإن لم يكن له أقل من ست ، بأن كان له أكثر جعل بعد الرجل وقبل
المرأة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 50 .
( 2 ) المنتهى 1 : 457 .
( 3 ) ذكره السيد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 475 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 208 حديث 3193 ( وفيه : عن عمار مولى الحرث بن نوفل ) ، سنن النسائي 4 : 71 ( وفيه :
عن عمار ) .
( 5 ) الكافي 3 : 175 حديث 5 ، التهذيب 3 : 323 حديث 1007 ، الاستبصار 1 : 472 حديث 1824 .
( 6 ) النهاية : 144 .