تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ورأس الميت على يمينه ، غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع . ويستحب وقوفه عند وسط الرجل وصدر المرأة ،
شرح
يكن محاذيا لها ، ولا لشئ منها لم يصح ؟ لا أعلم الآن تصريحا لأحد من معتبري المتقدمين بنفي ولا إثبات ، وإن صرح بالاشتراط بعض المتأخرين ( 1 ) ، فإن قلنا به ، فاشتراطه بالنسبة إلى غير المأموم ، لأن جانبي الصف يخرجان عن المحاذاة . قوله : ( ورأس الميت عن يمينه ) . ويجب مع ذلك أن يكون مستلقيا ، بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة للتأسي ، ولأمر الصادق عليه السلام بإعادة الصلاة على من بان مقلوبا بعد الفراغ منها رجلاه إلى موضع رأسه ، ما لم يدفن ( 2 ) . قوله : ( غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع ) . لا تحديد لهذا التباعد سوى ما يقتضيه العرف ، وفي الذكرى لا يجوز التباعد بمائتي ذراع ( 3 ) ، والحق أن المرجع ما قلناه . وكذا القول في الارتفاع والانخفاض . ويستحب أن يكون بين الإمام والجنازة شئ يسير ، ذكره الأصحاب ( 4 ) . قوله : ( ويستحب وقوفه عند وسط الرجل ، وصدر المرأة ) . لقول الصادق عليه السلام : ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : من صلى على امرأة فلا يقم في وسطها ، ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه ) ( 5 ) ، ولأنه أبعد عن محارمها . وقال الشيخ في الخلاف : السنة أن يقف عند رأس الرجل وصدر المرأة ( 6 ) ، والمشهور الأول . ولا يبعد أن يقال : إن الخنثى كالمرأة تباعدا عن موضع الشهوة .
هامش
( 1 ) منهم ، المحقق في الشرائع 1 : 106 ، والعلامة في التحرير 1 : 19 ، والشهيد في البيان : 30 . ( 2 ) الكافي 3 : 174 حديث 2 ، التهذيب 3 : 322 حديث 1004 . ( 3 ) الذكرى : 61 . ( 4 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 184 ، وابن البراج في المهذب 1 : 130 ، وابن إدريس في السرائر : 81 . ( 5 ) الكافي 3 : 176 حديث 1 ، التهذيب 3 : 190 حديث 433 . ( 6 ) الخلاف 1 : 171 مسألة 97 كتاب الجنائز .
جامع المقاصد — صفحة 419 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث