والدعاء بينها ،
شرح
وزمان طويل ؟ .
لا أستبعد ذلك لعدم صدق الامتثال ، ومال في الذكرى إلى عدم البطلان
بزيادة التكبير سهوا ، ثم احتمل البطلان معللا بزيادة الركن ، وقال بعد ذلك : لو زاد
في التكبير متعمدا لم تبطل ، لأنه خرج بالخامسة من الصلاة ، فكانت زيادة خارجة من
الصلاة ، ولو قلنا باستحباب التسليم فكذلك ، لأنه لا يعد جزءا منها ( 1 ) .
ويشكل كلامه بما لو كبر عند بعض الأدعية تكبيرتين ، فإن كون الزيادة
خارجة من الصلاة هنا غير واضح ، أما الأذكار فلا قطعا ، فتكون الأركان في هذه
الصلاة سبعة إن لم نقل بأن النية شرط .
وهل يجب ترك منافيات ذات الركوع - عدا الحدث والخبث من الاستدبار ،
والفعل الكثير وغيرهما فتبطل بما تبطل به ؟ الظاهر نعم ، وينبه على ذلك اشتراط
الاستقبال ، وقوله عليه السلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 2 ) ، وعدم تيقن الخروج
عن العهدة بدونه .
قوله : ( والدعاء بينها ) .
لم يوجبه المحقق في الشرائع ( 3 ) ، والأصح وجوبه لأنه المقصود من صلاة
الجنازة ، وللتأسي ، ولقول الصادق عليه السلام : ( إنما هو تكبير ، وتسبيح ، وتمجيد ،
وتهليل ) ( 4 ) وغيره من الأخبار ( 5 ) ، وحكى في الذكرى أن الأصحاب بأجمعهم ذكروا
ذلك في كيفية الصلاة ، ولم يصرح أحد منهم بندب الأذكار ( 6 ) .
والأصح أنه لا يتعين لفظ مخصوص ، بل المعاني التي اشتركت فيها الروايات
باعتبار كل تكبيرة بأي عبارة كانت ، فإن اختلاف الأخبار في الأذكار دليل على
هامش
( 1 ) الذكرى : 64 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 162 .
( 3 ) الشرائع 1 : 106 .
( 4 ) الكافي 3 : 178 حديث 1 ، الفقيه 1 : 107 حديث 495 ، التهذيب 3 : 203 حديث 475 وفي الجميع :
( تحميد ) .
( 5 ) علل الشرائع : 269 ، عيون أخبار الرضا 2 : 115 .
( 6 ) الذكرى : 59 .