تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والدعاء بينها ،
شرح
وزمان طويل ؟ . لا أستبعد ذلك لعدم صدق الامتثال ، ومال في الذكرى إلى عدم البطلان بزيادة التكبير سهوا ، ثم احتمل البطلان معللا بزيادة الركن ، وقال بعد ذلك : لو زاد في التكبير متعمدا لم تبطل ، لأنه خرج بالخامسة من الصلاة ، فكانت زيادة خارجة من الصلاة ، ولو قلنا باستحباب التسليم فكذلك ، لأنه لا يعد جزءا منها ( 1 ) . ويشكل كلامه بما لو كبر عند بعض الأدعية تكبيرتين ، فإن كون الزيادة خارجة من الصلاة هنا غير واضح ، أما الأذكار فلا قطعا ، فتكون الأركان في هذه الصلاة سبعة إن لم نقل بأن النية شرط . وهل يجب ترك منافيات ذات الركوع - عدا الحدث والخبث من الاستدبار ، والفعل الكثير وغيرهما فتبطل بما تبطل به ؟ الظاهر نعم ، وينبه على ذلك اشتراط الاستقبال ، وقوله عليه السلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 2 ) ، وعدم تيقن الخروج عن العهدة بدونه . قوله : ( والدعاء بينها ) . لم يوجبه المحقق في الشرائع ( 3 ) ، والأصح وجوبه لأنه المقصود من صلاة الجنازة ، وللتأسي ، ولقول الصادق عليه السلام : ( إنما هو تكبير ، وتسبيح ، وتمجيد ، وتهليل ) ( 4 ) وغيره من الأخبار ( 5 ) ، وحكى في الذكرى أن الأصحاب بأجمعهم ذكروا ذلك في كيفية الصلاة ، ولم يصرح أحد منهم بندب الأذكار ( 6 ) . والأصح أنه لا يتعين لفظ مخصوص ، بل المعاني التي اشتركت فيها الروايات باعتبار كل تكبيرة بأي عبارة كانت ، فإن اختلاف الأخبار في الأذكار دليل على
هامش
( 1 ) الذكرى : 64 . ( 2 ) صحيح البخاري 1 : 162 . ( 3 ) الشرائع 1 : 106 . ( 4 ) الكافي 3 : 178 حديث 1 ، الفقيه 1 : 107 حديث 495 ، التهذيب 3 : 203 حديث 475 وفي الجميع : ( تحميد ) . ( 5 ) علل الشرائع : 269 ، عيون أخبار الرضا 2 : 115 . ( 6 ) الذكرى : 59 .
جامع المقاصد — صفحة 423 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث