شرح
ولا يصلى على العضو الواحد وإن كان تاما سوى ما ذكر في أشهر
الأخبار ( 1 ) ، وقال في التذكرة إن الرأس لا يصلى عليه ، ولا نعرف فيه خلافا
للأصحاب ( 2 ) .
ولو تعذر تغسيل الصدر ونحوه مما يغسل ، فالظاهر أن تيممه مشروط بوجود
محل التيمم ، وحيث حكم بالصلاة على الأبعاض فلا بد من العلم بموت صاحبها إجماعا ،
وهل ينوي الصلاة عليه خاصة ، أم على الجملة ؟ ظاهر المذهب الأول ، لعدم الصلاة
على الغائب عندنا ، وعلى هذا فتجب الصلاة على الباقي لو وجد .
والمراد بمظهر الشهادتين : من لم يعلم إنكاره ما علم من الدين ضرورة ، فلا
يصلى على الكافر أصليا كان أو مرتدا ، ولو ذمية حاملا من مسلم ، ومنه الخوارج
والغلاة والنواصب والمجسمة ، وغيرهم ممن خرج عن الإسلام بقول أو فعل .
ولو وجد ميت لا يعلم إسلامه ألحق بالدار ، إلا أن يغلب الظن بإسلامه في
دار الكفر لعلامة قوية ، وفي المعتبر نفي الحكم ، وإن كان فيه علامات المسلم ، معللا
بأنه لا علامة إلا ويشارك فيها بعض أهل الكفر ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : لو اجتمع عدة علامات تنتفى المشاركة في مجموعها ثبت
الحكم ، ولم يرد ما ذكره .
وفي ولد الزنى ما سبق في الغسل ، ولقيط دار الإسلام بحكم المسلم ، وكذا
لقيط دار الكفر إذا كان فيها مسلم يمكن تولده عنه .
ومنع جمع من الأصحاب الصلاة على المخالف إلا لتقية ( 4 ) ، فيلعن حينئذ ،
وظاهر كلام المتأخرين يقتضي اختصاص ذلك بالناصب ، وجوزوا الانصراف
بالتكبيرة الرابعة من غير لعن ، ولم يصرحوا بحكم الصلاة على المخالف ، وكيفيتها وإن
كان ظاهر إطلاقهم الوجوب ، وينبغي أن يصلى عليه بمذهب أهل الخلاف كتغسيله
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 104 حديث 483 ، 484 ، التهذيب 1 : 337 حديث 986 .
( 2 ) التذكرة 1 : 46 .
( 3 ) المعتبر 1 : 315 .
( 4 ) منهم : المفيد في المقنعة : 13 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 157 ، والشهيد في الذكرى : 54 .