ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا ، ولا يجب على المسلمين بذل الكفن بل
يستحب . نعم يكفن من بيت المال إن كان . وكذا الماء والكافور والسدر
وغيره .
شرح
الميراث .
فرع : لو وجد الكفن ويئس من الميت فهو ميراث ، ولو كان من بيت المال ، أو
الزكاة ، أو تبرع به متبرع عاد كما كان لعدم سبب ناقل .
قوله : ( ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا ، ولا يجب على المسلمين بذل
الكفن ، بل يستحب ، نعم يكفن من بيت المال . . . ) .
صرح كثير من الأصحاب بأنه إذا لم يخلف الميت شيئا يدفن عاريا ( 1 ) ، ويجب
ستر عورته بشئ والصلاة عليه قبل الدفن ، فإن تعذر وضع في القبر وستر بنحو تراب
وصلي عليه ، ولا يجب على المسلمين بذل الكفن لأصالة البراءة ، بل يستحب استحبابا
مؤكدا لرواية سعيد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام : ( من كفن مؤمنا كان كمن
ضمن كسوته إلى يوم القيامة ) ( 2 ) ، وكذلك القول في باقي مؤن تجهيزه من نحو السدر
والكافور والماء .
ولو كان بيت مال المسلمين موجودا أخذ الكفن منه ، وكذا باقي المؤن ،
والظاهر أنه على طريق الوجوب ، لأن بيت المال معد لمصالح المسلمين .
والمراد ببيت المال : الأموال التي تستفاد من خراج الأرضين المفتوحة عنوة ،
وسهم سبيل الله من الزكاة ، على القول بأن المراد به كل قربة لا الجهاد وحده ، ولو
أمكن الأخذ من سهم الفقراء والمساكين من الزكاة جاز ، لأن الميت أشد فقرا من
غيره . وهل يجب ؟ الظاهر نعم ، روى الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن عليه السلام :
( كان أبي يقول : إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فوار بدنه وعورته ، وجهزه ،
وكفنه ، وحنطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ) ( 3 ) ، وفي هذا الخبر الأمر بإعطاء عيال
هامش
( 1 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 57 .
( 2 ) الكافي 3 : 164 حديث 1 ، الفقيه 1 : 92 حديث 419 وهو عن الصادق ( ع ) ، التهذيب 1 : 450 حديث
1461 .
( 3 ) التهذيب 1 : 445 حديث 1440 .