شرح
ويجب عليها غسل ما ظهر من فرجها أيضا ، لإصابة النجاسة له ، ذكره شيخنا
الشهيد ( 1 ) ، وأهمله المصنف ، قال الشيخ : وتغيير الخرقة ( 2 ) ، حكاه عنه في التذكرة ( 3 ) ،
ولا وجه له .
والوضوء لكل صلاة ، وخالف ابن أبي عقيل في ذلك ، فلم يوجب الوضوء في
هذا القسم ، وجعله غير ناقض للطهارة ، حكاه عنه في الذكرى ( 4 ) ، والمصنف في
المنتهى ( 5 ) والمختلف ( 6 ) ، وابن الجنيد أوجب فيه غسلا واحدا في اليوم والليلة ( 7 ) ، وهما
نادران ، لإجماع الأصحاب بعدهما على خلافهما ، مع دلالة الأخبار على الوضوء
متكررا ( 8 ) .
وإن غمس الدم القطنة ، بمعنى شموله باطنها وظاهرها جميعا ، ففي موثقة زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام : ( فإذا نفذ اغتسلت وصلت ) ( 9 ) والنفوذ يقتضي
الاستيعاب ، لأنه مأخوذ من نفذ السهم من الرمية إذا خرقها ( 10 ) ، وقد تشهد له
عبارات الأصحاب ، حيث عبر بعضهم عن هذا القسم : بثقب الدم الكرسف ( 11 ) ،
وبعضهم : بظهوره عليه ( 12 ) ، وبعضهم : بغمسه له ( 13 ) ، ومرادهم واحد قطعا ،
ومجموع هذه العبارات يستلزم ما فسرنا به ، فمع الغمس المذكور يجب مع ما تقدم تغيير
هامش
( 1 ) الذكرى : 30 .
( 2 ) النهاية : 28 .
( 3 ) التذكرة 1 : 29 .
( 4 ) الذكرى : 30 .
( 5 ) المنتهى 1 : 120 .
( 6 ) المختلف : 40 .
( 7 ) نقله عنه في المختلف : 40 .
( 8 ) الكافي 3 : 89 حديث 4 ، التهذيب 1 : 170 حديث 485 .
( 9 ) التهذيب 1 : 169 حديث 483 .
( 10 ) الصحاح 2 : 571 مادة ( نفذ ) .
( 11 ) قاله المحقق في الشرائع 1 : 34 ، وابن إدريس في السرائر : 31 .
( 12 ) قاله العلامة في المنتهى 1 : 120 .
( 13 ) قاله العلامة في التحرير 1 : 16 ، والمختلف : 4 ، والشهيد في اللمعة : 21 .