تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ويجب عليها غسل ما ظهر من فرجها أيضا ، لإصابة النجاسة له ، ذكره شيخنا الشهيد ( 1 ) ، وأهمله المصنف ، قال الشيخ : وتغيير الخرقة ( 2 ) ، حكاه عنه في التذكرة ( 3 ) ، ولا وجه له . والوضوء لكل صلاة ، وخالف ابن أبي عقيل في ذلك ، فلم يوجب الوضوء في هذا القسم ، وجعله غير ناقض للطهارة ، حكاه عنه في الذكرى ( 4 ) ، والمصنف في المنتهى ( 5 ) والمختلف ( 6 ) ، وابن الجنيد أوجب فيه غسلا واحدا في اليوم والليلة ( 7 ) ، وهما نادران ، لإجماع الأصحاب بعدهما على خلافهما ، مع دلالة الأخبار على الوضوء متكررا ( 8 ) . وإن غمس الدم القطنة ، بمعنى شموله باطنها وظاهرها جميعا ، ففي موثقة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : ( فإذا نفذ اغتسلت وصلت ) ( 9 ) والنفوذ يقتضي الاستيعاب ، لأنه مأخوذ من نفذ السهم من الرمية إذا خرقها ( 10 ) ، وقد تشهد له عبارات الأصحاب ، حيث عبر بعضهم عن هذا القسم : بثقب الدم الكرسف ( 11 ) ، وبعضهم : بظهوره عليه ( 12 ) ، وبعضهم : بغمسه له ( 13 ) ، ومرادهم واحد قطعا ، ومجموع هذه العبارات يستلزم ما فسرنا به ، فمع الغمس المذكور يجب مع ما تقدم تغيير
هامش
( 1 ) الذكرى : 30 . ( 2 ) النهاية : 28 . ( 3 ) التذكرة 1 : 29 . ( 4 ) الذكرى : 30 . ( 5 ) المنتهى 1 : 120 . ( 6 ) المختلف : 40 . ( 7 ) نقله عنه في المختلف : 40 . ( 8 ) الكافي 3 : 89 حديث 4 ، التهذيب 1 : 170 حديث 485 . ( 9 ) التهذيب 1 : 169 حديث 483 . ( 10 ) الصحاح 2 : 571 مادة ( نفذ ) . ( 11 ) قاله المحقق في الشرائع 1 : 34 ، وابن إدريس في السرائر : 31 . ( 12 ) قاله العلامة في المنتهى 1 : 120 . ( 13 ) قاله العلامة في التحرير 1 : 16 ، والمختلف : 4 ، والشهيد في اللمعة : 21 .