المقصد السابع : في الاستحاضة
وهي في الأغلب أصفر ، بارد ، رقيق ، ذو فتور .
شرح
ولو أدركت قدر إحدى الصلاتين ، اختصت به الثانية على المشهور من
الاختصاص ( 1 ) ، وعلى القول باشتراك الوقت من أوله إلى آخره يتجه وجوب الأولى ،
وسيأتي تحقيق ذلك في الوقت بعون الله تعالى . ولو أدركت أقل من ركعة لم يجب الأداء
ولا القضاء عندنا ، وهل يستحب القضاء ؟ صرح به المصنف في المنتهى ( 2 )
والتذكرة ( 3 ) ، والنهاية ( 4 ) .
ويلوح من عبارة الكتاب هنا حيث قال : ( سقط الوجوب ) هذا حكم الصلاة ،
أما الصوم فإن الغسل إذا طهرت قبل الفجر بمقدار زمانه واجب له ، وشرط إن كان
واجبا ، وإلا فهو شرط لصحته خاصة ، ومع تعذره يجب التيمم على الأصح ، وقد سبق
تحقيق ذلك .
قوله : ( المقصد السابع في الاستحاضة : وهي في الأغلب أصفر ، بارد ،
رقيق ، ذو فتور ) .
الاستحاضة في الأصل استفعال من الحيض ، يقال : استحيضت على وزان
استقيمت بالبناء للمجهول ، فهي تستحاض كذلك ، لا تستحيض إذا استمر بها الدم
بعد أيامها ، فهي مستحاضة ، ذكره في الصحاح ، ومقتضاه عدم سماع المادة مبنية
لغير المجهول ، ثم استعمل لفظ الاستحاضة في الدم الموصوف ، وهو كل ما ليس بحيض
ولا نفاس ولا قرح ولا جرح ، والمراد بالفتور خروجه بضعف ، بخلاف دم الحيض
فإن خروجه بقوة ودفع .
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 45 ، وابن البراج في المهذب 1 : 36 ، والمحقق في المعتبر 1 : 237 .
( 2 ) المنتهى 1 : 114 .
( 3 ) التذكرة 1 : 28 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 124 .
( 5 ) الصحاح 3 : 1073 مادة ( حيض ) .