ثم إن ظهر على القطنة ولم يغمسها وجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة
وتغيير القطنة ، وإن غمسها من غير سيل وجب مع ذلك تغير الخرقة والغسل
لصلاة الغداة ، وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهر والعصر وغسل للمغرب
والعشاء مع الاستمرار ، وإلا فاثنان أو واحد ،
شرح
وجوابه : إن الخارج من الأيسر ، مع انتفاء شرائط الحيض محكوم به
للاستحاضة ، وكذا الأيمن مع انتفاء القرح .
قوله : ( ثم إن ظهر على القطنة ولم يغمسها وجب عليها تجديد الوضوء
عند كل صلاة ، وتغيير القطنة ، وإن غمسها من غير سيل وجب مع ذلك تغيير
الخرقة ، والغسل لصلاة الغداة ، وإن سال وجب مع ذلك غسل لظهر
والعصر وغسل آخر للمغرب والعشاء مع الاستمرار ، وإلا فاثنان أو واحد ) .
أشار بذلك إلى أحكام الاستحاضة ، وعطفه ب ( ثم ) لينبه على انفصاله عما
قبله . وتحقيقه : أن المشهور بين الأصحاب ( 1 ) أن لدم الاستحاضة ثلاث مراتب : القلة ،
والتوسط ، والكثرة ، فيجب على المستحاضة أن تعتبر نفسها في وقت الصلاة ، فإن لطخ
الدم باطن الكرسف ، - وهو : القطنة أي : جانبه الذي يلي الباطن - فإطلاق الباطن
عليه مجاز ، ولم يدخل وسطه بحيث يغمسه جميعا - وهو المراد بقول المصنف : ( ظهر على
القطنة . . . ) - وجب عليها تغيير القطنة ، أو غسلها لوجوب إزالة النجاسة ، وهذا
بخلاف السلس والمبطون ، والمجروح ، لعدم وجوب ذلك عليهم .
وفرق في المنتهى بورود النص على المستحاضة دونهم ( 2 ) ، وفيه نظر ، لعدم نص
صريح في المستحاضة أيضا ، نعم يلوح من بعض الأخبار مثل قول الباقر عليه السلام :
( فإذا ظهر أعادت الغسل ، وأعادت الكرسف ) ( 3 ) وقد يحتج لذلك بإجماع
الأصحاب على الوجوب فيها كما حكاه في المنتهى ( 4 ) في أول باب الاستحاضة .
هامش
( 1 ) منهم : الصدوق في الفقيه 1 : 50 ، والشيخ في المبسوط 1 : 42 ، وسلار في المراسم : 44 .
( 2 ) المنتهى 1 : 122 .
( 3 ) التهذيب 1 : 171 حديث 488 ، الاستبصار 1 : 149 حديث 512 .
( 4 ) المنتهى 1 : 120 .