ويستحب لها الوضوء عند كل وقت صلاة ، والجلوس في مصلاها
ذاكرة لله تعالى بقدرها . ويكره لها الخضاب .
وتترك ذات العادة العبادة برؤية الدم فيها ، والمبتدئة بعد مضي ثلاثة
أيام على الأحوط .
شرح
وجوب القضاء كالآيات ، وقد صرح به في البيان ( 1 ) والظاهر أن الزلزلة لا يجب
تداركها كغيرها ، لأنها مؤقتة .
قوله : ( ويستحب لها الوضوء عند وقت كل صلاة ، والجلوس في
مصلاها ذاكرة له بقدرها ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ( 2 ) ، وذهب علي بن بابويه إلى وجوب
ذلك ( 3 ) ، تعويلا على رواية زرارة في الحسن عن الباقر عليه السلام بلفظ ( عليها ) ( 4 )
وعورضت برواية زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، الواردة بلفظ ( ينبغي ) ( 5 )
فجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ، مع ندور القول بالوجوب .
وقال المفيد : تجلس ناحية من مصلاها ( 6 ) ، والحديثان خاليان من ذكر
المصلى ، قال في المعتبر ( 7 ) : وهو المعتمد ، وعلله بالتمرين على العبارة بحسب المكنة ،
فتصير عادة ، قال في الذكرى : هذا من تفردات الإمامية - رحمهم الله ( 8 ) - ولو فقدت الماء
فهل يشرع التيمم ؟ الظاهر العدم .
قوله : ( وتترك ذات العادة العبادة برؤية الدم فيها ، والمبتدئة بعد
مضي ثلاثة على الأحوط ) .
هامش
( 1 ) البيان : 19 .
( 2 ) منهم : الشيخ في الخلاف 1 : 39 مسألة 5 كتاب الحيض ، والعلامة في المختلف : 36 ، والشهيد في الذكرى :
35 .
( 3 ) الفقيه 1 : 50 .
( 4 ) الكافي 3 : 101 حديث 4 ، التهذيب 1 : 159 حديث 456 .
( 5 ) الكافي 3 : 101 حديث 3 ، التهذيب 1 : 159 حديث 455 .
( 6 ) المقنعة : 7 .
( 7 ) المعتبر 1 : 233 .
( 8 ) الذكرى : 35 .