ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة إلا ركعتي الطواف .
شرح
فرعان :
أولا : يجوز كل من نية ( الرفع والاستباحة ) ( 1 ) في هذا الوضوء ، سواء قدمته
على الغسل أم لا ، خلافا لابن إدريس ، حيث منع أن تنوي فيه الرفع في الحالين ، وعين
لها نية الاستباحة ، نظرا إلى أن الرفع إنما يتحقق برفع الحدث الأكبر ، فإن تقدم الوضوء
فهو باق ، وإن تأخر فقد زال ( 2 ) وظهور ضعفه يغني عن رده .
ثانيا : ماء الغسل على الزوج على الأقرب ، لأنه من جملة النفقة ، فيجب نقله
إليها ، ولو احتاجت إلى الحمام ، أو إلى إسخان الماء لم يبعد القول بوجوب العوض دفعا
للضرر مع احتمال العدم ، نظرا إلى أن ذلك من مؤن التمكين الواجب عليها ، وهو ظاهر
في غير الجنابة ، خصوصا إذا كان السبب من الزوج ، والمملوكة كالزوجة ، بل أولى لأنه
مؤنة محضة ، مع احتمال الانتقال إلى التيمم هنا ، كالانتقال إلى الصوم في دم المتعة ،
وغيره من الكفارات ، تمسكا بأصالة البراءة ، وليس الطهارة كالفطرة ، لأن الأمر
بالطهارة للمملوكة ، وبالفطرة للسيد ، وحيث قلنا بالوجوب فحصل العجز عن المباشرة ،
فهل تجب الإعانة ؟ وجهان ، صرح في الذكرى بالوجوب ( 3 ) وللنظر فيه مجال .
قوله : ( ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة ، إلا ركعتي الطواف )
عدم وجوب قضاء الصلاة المؤقتة موضع وفاق بين العلماء ، وبه تواترت
الأخبار ( 4 ) ، أما غير المؤقتة كركعتي الطواف إذا طرأ الدم قبلهما ، والمنذورة نذرا مطلقا
فيجب تداركها لعدم تعين الوقت المقتضي للسقوط .
ولو نذرت الصلاة في وقت معين فاتفق الحيض فيه ، ففي وجوب القضاء قولان ،
فإن قلنا به استثنيت ولعله أقرب ، ولا فرق في المؤقتة بين اليومية وغيرها ، في عدم
هامش
( 1 ) في نسخة ( ن ) : رفع الحدث أو الاستباحة .
( 2 ) السرائر : 29 .
( 3 ) الذكرى : 106 .
( 4 ) الكافي 3 : 104 باب الحائض تقضي الصوم ، علل الشرائع : 578 باب 385 حديث 6 ، وص 293 باب
224 حديث 1 ، التهذيب 1 : 160 ، 161 حديث 458 و 459 ، 460 وللمزيد راجع الوسائل 2 : 588 باب
41 .