تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ويجب عليها عند الانقطاع قبل العاشر الاستبراء بالقطنة ، فإن خرجت نقية طهرت وإلا صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة ، وذات العادة تغتسل بعد عادتها بيوم أو يومين ، فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم ،
شرح
فيحمل على ذات العادة ، وقد احتج له بأخبار أخر ، ليس لها دلالة قوية ( 1 ) . للأولين : وجوب التمسك بلزوم العبادة إلا أن يتحقق المسقط . وعورض بالمعتادة ، والفرق ظاهر ، وبأن الاحتمال قائم بعد الثلاثة ، لجواز وجود دم أقوى ناقل لحكم الحيض إليه ، وندور ذلك ظاهر ، فإنه إنما يتحقق مع استمرار الدم وتجاوزه العشرة ، واجتماع شروط التمييز ، وكون الطارئ أقوى ، والاحتمال النادر غير قادح ، فظهر أن القول بالاستظهار أقوى . قوله : ( ويجب عليها عند الانقطاع قبل العاشر الاستبراء بالقطنة ، فإن خرجت نقية طهرت ، وإلا صبرت المبتدئة إلى النقاء ، أو مضي عشرة ) الضمير في ( عليها ) يعود إلى ما عليه أحكام الباب وهي الحائض وقد تكرر رجوع الضمائر إليها ، والاستبراء هنا طلب براءة الرحم من الدم ، ويدل على وجوبه ما روي عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ، وما روي عن شرحبيل ، عنه عليه السلام ( 3 ) ، واشترك الحديثان في الاعتماد بالرجل اليسرى على حائط ، ثم استدخال القطنة وفي الثانية تستدخلها بيدها اليمنى ، وعبارة المصنف خالية من ذلك . فإن خرجت القطنة نقية فقد طهرت ، فيجب الغسل مطلقا ، وإن خرجت ملطخة صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة ، فإن لم ينقطع الدم على العشرة فحكم المبتدئة من الرجوع إلى التمييز ، ثم عادة النساء إلى آخره ، وقد سبق . وكذا القول في المضطربة المتحيرة ، وذاكرة الوقت خاصة ، والتي استقرت عادتها وقتا خاصة ، فإن الجميع يعتبرن التمييز وما بعده فيما لم تفده العادة دائما . قوله : ( وذات العادة تغتسل بعد عادتها بيوم أو يومين ، فإن انقطع على
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 151 ، 152 ، 153 حديث 431 ، 432 ، 434 و 435 . ( 2 ) التهذيب 1 : 161 حديث 462 . ( 3 ) الكافي 3 : 80 حديث 3 ، التهذيب 1 : 161 حديث 461 .