ويجب عليها عند الانقطاع قبل العاشر الاستبراء بالقطنة ، فإن خرجت
نقية طهرت وإلا صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة ، وذات العادة
تغتسل بعد عادتها بيوم أو يومين ، فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم ،
شرح
فيحمل على ذات العادة ، وقد احتج له بأخبار أخر ، ليس لها دلالة قوية ( 1 ) .
للأولين : وجوب التمسك بلزوم العبادة إلا أن يتحقق المسقط .
وعورض بالمعتادة ، والفرق ظاهر ، وبأن الاحتمال قائم بعد الثلاثة ، لجواز
وجود دم أقوى ناقل لحكم الحيض إليه ، وندور ذلك ظاهر ، فإنه إنما يتحقق مع
استمرار الدم وتجاوزه العشرة ، واجتماع شروط التمييز ، وكون الطارئ أقوى ،
والاحتمال النادر غير قادح ، فظهر أن القول بالاستظهار أقوى .
قوله : ( ويجب عليها عند الانقطاع قبل العاشر الاستبراء بالقطنة ، فإن
خرجت نقية طهرت ، وإلا صبرت المبتدئة إلى النقاء ، أو مضي عشرة )
الضمير في ( عليها ) يعود إلى ما عليه أحكام الباب وهي الحائض وقد تكرر
رجوع الضمائر إليها ، والاستبراء هنا طلب براءة الرحم من الدم ، ويدل على وجوبه ما
روي عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ، وما روي عن شرحبيل ، عنه
عليه السلام ( 3 ) ، واشترك الحديثان في الاعتماد بالرجل اليسرى على حائط ، ثم
استدخال القطنة وفي الثانية تستدخلها بيدها اليمنى ، وعبارة المصنف خالية من ذلك .
فإن خرجت القطنة نقية فقد طهرت ، فيجب الغسل مطلقا ، وإن خرجت
ملطخة صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة ، فإن لم ينقطع الدم على العشرة
فحكم المبتدئة من الرجوع إلى التمييز ، ثم عادة النساء إلى آخره ، وقد سبق .
وكذا القول في المضطربة المتحيرة ، وذاكرة الوقت خاصة ، والتي استقرت
عادتها وقتا خاصة ، فإن الجميع يعتبرن التمييز وما بعده فيما لم تفده العادة دائما .
قوله : ( وذات العادة تغتسل بعد عادتها بيوم أو يومين ، فإن انقطع على
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 151 ، 152 ، 153 حديث 431 ، 432 ، 434 و 435 .
( 2 ) التهذيب 1 : 161 حديث 462 .
( 3 ) الكافي 3 : 80 حديث 3 ، التهذيب 1 : 161 حديث 461 .