وإن تجاوز أجزأها فعلها .
شرح
العاشر أعادت الصوم ، وإن تجاوز أجزأها فعلها ) .
ذات العادة تصدق في المستقرة عددا ووقتا ، وفي المستقرة عددا خاصة ،
والذاكرة العدد خاصة ، أما في الدور الأول إن قلنا بوجوب الاحتياط ، أو مطلقا إن قلنا
باستناد تخصيص العدد بزمان اختيارها ، وثبوت الاستظهار - أعني طلب ظهور الحال في
كون الدم حيضا أو طهرا - بالصبر يوما ويومين لذات العادة .
والاغتسال بعدهما لا خلاف في ثبوته ، إنما الخلاف في وجوبه ، والقائل به
الشيخ ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، والمعتمد الاستحباب وفي بعض الأخبار
ما يدل على الاستظهار إلى العشرة ( 4 ) ، وهو مختار المرتضى ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) ،
والتخيير لا بأس به ، وإن كان الوقوف مع المشهور طريق الاحتياط .
وهذا الاستظهار إنما يكون مع وجود الدم بأي لون اتفق ، لا مع انقطاعه ،
ويظهر من عبارة المختلف ثبوته مطلقا ( 7 ) ، ولا وجه له ، فإذا اغتسلت بعد الاستظهار
وأتت بالعبادة وانقطع الدم على العشرة تبين أن الجميع حيض ، فتقضي الصوم إن
كانت قد صامت لفساده دون الصلاة ، لأنها حائض .
وإن تجاوز العشرة أجزأها ما فعلته بعد الغسل ، لأنها طاهر ، وتقضي ما فاتها
في يومي الاستظهار من صوم وصلاة كما صرح به في المنتهى ( 8 ) لأن ما زاد على العادة
طهر كله ، وجواز الترك - ارتفاقا من الشارع بحالها لاحتمال الحيض - لا يمنع وجوب
القضاء إذا تبين فساده ، إذ قد تبين أن العبادة كانت واجبة عليها ، ومن هذا البيان
يعرف ما في العبارة من الأحكام ، وما خلت عنه مما يحتاج إلى بيانه .
هامش
( 1 ) النهاية : 24 و 26 .
( 2 ) حكاه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 381 عن المصباح .
( 3 ) السرائر : 28 .
( 4 ) الكافي 3 : 77 حديث 3 ، التهذيب 1 : 172 حديث 493 .
( 5 ) حكاه العاملي في المفتاح 1 : 381 .
( 6 ) حكاه العلامة في المختلف : 38 .
( 7 ) المختلف : 38 .
( 8 ) المنتهى 1 : 109 .