ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل ، ولا يصح طلاقها مع الدخول
وحضور الزوج أو حكمه وانتفاء الحمل .
شرح
أحدهما : أن الأمر فيها بالصدقة على عشرة مساكين ، ولا قائل به .
الثاني : أن ظاهرها استحباب الصدقة ، لأنه عليه السلام أجابه أولا بالأمر
بالاستغفار ، فالحق عدم ابتنائها على ما تقدم .
ولا فرق في الأمة بين القنة والمدبرة ، وأم الولد والمزوجة ولو بعبده ، وفي
المكاتبة المشروطة والمطلقة تردد ينشأ من انقطاع السلطنة بالكتابة ، بخلاف المعتق
بعضها فيلحق بالأجنبية ، ويحتمل التقسيط إعطاء لكل من السببين حكمه .
قوله : ( ويجوز الاستمتاع منها بما عدا القبل ) .
هذا هو المشهور ، وذهب السيد المرتضى إلى أنه لا يحل الاستمتاع منها إلا بما
فوق المئزر ، ومنه الوطء في الدبر ( 1 ) ، وحجته ظاهر رواية الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام : ( تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ، ثم له ما فوق الإزار ) ( 2 ) ، وفي
معناها رواية أبي بصير عنه عليه السلام أيضا ( 3 ) ، ولا دلالة فيهما إلا بمفهوم الخطاب ،
وهو ضعيف .
وفي مرسلة عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام :
( إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم ) ( 4 ) وفي معناها رواية
عبد الملك بن عمرو ( 5 ) وهشام بن سالم عنه عليه السلام ( 6 ) ، وهي صريحة في
المطلوب .قوله : ( ولا يصح طلاقها مع الدخول ، وحضور الزوج أو حكمه ،
وانتفاء الحمل ) .
هامش
( 1 ) قاله في شرح الرسالة كما حكاه عنه العلامة في المختلف : 35 .
( 2 ) التهذيب 1 : 154 حديث 439 ، الاستبصار 1 : 129 حديث 442 .
( 3 ) التهذيب 1 : 154 حديث 440 ، الاستبصار 1 : 129 حديث 443 .
( 4 ) التهذيب 1 : 154 حديث 436 ، الاستبصار 1 : 128 حديث 437 .
( 5 ) التهذيب 1 : 154 حديث 437 ، الاستبصار 1 : 128 حديث 438 .
( 6 ) التهذيب 1 : 154 حديث 438 ، الاستبصار 1 : 129 حديث 439 .