ح : إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة ، ثم استحيضت رجعت إلى نوبة
ذلك الشهر ، فإن نسيتها رجعت إلى الأقل فالأقل إلى أن تنتهي إلى الطرف .
شرح
المرة الأولى المرة الثانية
أ
ب
ج
د
واعلم ، أنها لو أرادت قضاء غير الصوم من العبادات ، كالصلاة ، أو فعل
الطواف لنفعها ما قدمناه من الضابط في ذلك .
ولو أراد زوجها طلاقها أوقعه في أول النهار ، أي وقت شاء ، ثم في آخر حادي
عشر لعدم إمكان اجتماعهما في الحيض ، وإذا طلقت انقضت عدتها بثلاثة أشهر ، لأن
الغالب الحيض في كل شهر ، ولا تكلف الصبر إلى سن اليأس من حيث احتمال تباعد
الحيض ، للرواية الدالة على اعتبار السابق من الأمرين : الأقراء والأشهر ( 1 ) ، ويحتمل
انسحاب حكم المسترابة فيها لإمكانه .
قوله : ( لو اعتادت مقادير مختلفة متسقة . . . ) .
كما تثبت العادة في المقدار الواحد من العدد ، كذلك تثبت في المقادير
المختلفة ، كثلاثة وخمسة وسبعة مثلا ، وذلك إذا كانت متسقة أي منتظمة لا يختلف
ترتيبها في الدورين - بأن ترى العدد الأول في الدور الأول أول الدور الثاني ، وكذا
العدد الثاني والثالث .
ولا فرق بين أن تكون تلك المقادير جارية على ترتيب العدد - كما مثلنا - أو لا
تكون ، كما إذا كانت ترى في شهر خمسة ثم ثلاثة ثم سبعة ، ثم تعود إلى الخمسة ثم
الثلاثة ثم السبعة ، ولا فرق أيضا بين أن ترى كل واحد من المقادير مرة - كما ذكرنا - أو
مرتين كما إذا كانت ترى في شهرين ثلاثة ثلاثة ، ثم في شهرين خمسة خمسة ، وفي
شهرين بعدهما سبعة سبعة ، ثم في الدور الثاني كذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 100 حديث 9 ، التهذيب 8 : 118 حديث 408 ، الاستبصار 3 : 324 حديث 1153 .