ولو انعكس الفرض تحيضت بثلاثة واغتسلت في كل وقت
يحتمل الانقطاع ، وقضت صوم عشرة احتياطا إن لم يقصر الوقت عنه ،
وتعمل فيما تجاوز الثلاثة عمل المستحاضة .
شرح
ما لم يحصل لها اختلال الحيض في زمان يقصر نصفه عنه ، ولم تعلم بالمزج للقطع بحيض
ما وطهر ما حينئذ فلا تعمل في الجميع عمل المستحاضة .
والمعتمد التخيير ، والقول بالجمع بين التكليفات ضعيف ، وهنا فائدتان :
أ : موضع القولين ، ما إذا لم تعلم وقت طروء الدم عليها ، بأن عرض لها جنون
ونحوه ، فإن علمته رجعت بتجاوز العشرة ، إلى عدد العادة ، فإن استمر إلى الشهر الثاني
فهو محل الخلاف .
ب : ليس المراد من قوله : ( وقيل : تعمل في الجميع عمل المستحاضة ) الاقتصار
عليه ، وعلى الغسل للانقطاع ، بل تترك مع ذلك ما تتركه الحائض ، أخذا بمجامع
الاحتياط .
والمراد من قوله : ( وتغتسل لانقطاع الحيض في كل وقت يحتمله ) الاغتسال
عند كل صلاة ، وكذا غيره من الغايات المشروطة بالطهارة ، لأنه محل تحتم وجوب
الطهارة ، وإن كان كل وقت يحتمل الانقطاع ، فتجب للصلوات الخمس خمسة أغسال ، سوى
ما يجب للاستحاضة ، إذ لا تداخل لما قيل أن استمرار الحدث يمنع التداخل ، وتتخير في
تقديم أي الأفعال شاءت من الغسل والوضوء وغيرهما مما يجب ، ويجب عليها المسارعة بين
الفرضين بالغسل للفرض الثاني مع كثرة الدم ، كما تجب المسارعة بالوضوء لو كانت
مستحاضة تلزمها الأغسال .
فرع : لو علمت زمان الانقطاع بعينه اقتصرت على الاغتسال للانقطاع فيه .
قوله : ( ولو انعكس الفرض تحيضت بثلاثة . . . ) .
المراد بانعكاس الفرض أن تذكر الوقت وتنسى العدد ، وهنا صور أربع ، لأنها
إن ذكرت أول الحيض أكملته أقله - وهو ثلاثة - لثبوت تيقنه حينئذ ، وإن ذكرت آخره
جعلته نهايتها ، وإن ذكرت وسطه جعلت قبله يوما وبعده يوما ، وإن ذكرت يوما في
الجلة أو دونه كأن قالت : كنت في أول يوم من الشهر ، أو من زواله إلى الليل حائضا