أو دون ثلاثة أيام ، أو ثلاثة متفرقة ، أو زائدا عن أقصى مدة الحيض أو النفاس
فليس حيضا .
ويجامع الحمل على الأقوى ،
شرح
الحكم بالعدة وتوابع الزوجية استصحابا لما كان لعدم القطع بالمنافي - أولى ، والأمر في
العبارة أسهل ، فالوقوف مع المشهور أوجه ، وبالغ المصنف في المنتهى ( 1 ) فحكم بإمكان
الحيض إلى الستين مطلقا ، ومشهور الأصحاب ، والذي في الأخبار خلافه .
قوله : ( أو زائدا عن أقصى مدة الحيض أو النفاس ، فليس حيضا ) .
أما الزائد عن أقصى مدة الحيض فظاهر ، وأما الزائد عن أقصى مدة النفاس
فلأنه لا بد من تخلل عشرة هي أقل الطهر بين النفاس والحيض ليكون ما بعده وما
قبله حيضا ، ولا يغني ذكر الأول عن الثاني ، إذ لا يلزم من نفي كون الزائد عن أقصى
مدة الحيض حيضا ، نفي كون الزائد عن أقصى مدة النفاس حيضا ، وهو المقصود
بالبيان ، فلا تتوجه على العبارة مؤاخذة .
قوله : ( ويجامع الحمل على الأقوى ) .
اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال :
فالمشهور أن الحامل قد تحيض كالحائل ( 2 ) ، وللشيخ قول في الخلاف بأنها
تحيض ما لم تستبن الحمل ( 3 ) ، وفي النهاية ( 4 ) اعتبر عدم تأخر الدم عن العادة بعشرين
يوما ، فإن تأخر كذلك فليس بحيض تعويلا على رواية الصحاف ( 5 ) ، وهي معارضة
بأشهر منها وأكثر مع قبولها التأويل بالغالب .
وقال ابن الجنيد : لا يجتمع حمل وحيض ( 6 ) - وهو اختيار ابن إدريس - ( 7 )
استنادا إلى حجج ضعيفة ، منها قوله عليه السلام : ( ما كان الله ليجعل حيضا مع
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 96 .
( 2 ) منهم : الصدوق في المقنع : 16 ، والشهيد في الدروس : 6 .
( 3 ) الخلاف 1 : 74 مسألة 12 كتاب الحيض .
( 4 ) النهاية : 25 .
( 5 ) الكافي 3 : 95 حديث 1 ، التهذيب 1 : 388 حديث 1197 ، الاستبصار 1 : 140 حديث 482 .
( 6 ) نقل قوله في المختلف : 36 .
( 7 ) السرائر : 29 .