أو بعد سن اليأس وهو ستون للقرشية والنبطية ، وخمسون لغيرهما ،
شرح
الدم بشرائط الحيض ، فإنه يكون دليلا على بلوغها .
قوله : ( وهو ستون للقرشية والنبطية ، وخمسون لغيرهما ) .
المراد بالقرشية من انتسبت إلى قريش بأبيها كما هو المختار في نظائره ، ويحتمل
الاكتفاء بالأم ها هنا ، لأن المعتبر في الحيض تقارب الأمزجة ، ومن ثم اعتبرت العمات
والخالات وبناتهن في المبتدئة إذا اختلف عليها الدم ، والمعتمد هو الأول اقتصارا على
المتيقن ، واتباعا لمدلول قول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن أبي عمير : ( إذا بلغت
المرأة خمسين لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش ) ( 1 ) .
أما النبطية فذكرها الأصحاب ، لكن لا نص ظاهرا عليها ، قال في الذكرى :
وأما النبطية فذكره المفيد رحمه الله ومن تبعه رواية ، ولم أجد به خبرا مسندا ( 2 ) ، وعلى
هذا فلم يذكر أحد من أصحابنا تعيين النبطية ، والذي كثر في كلام أهل اللغة أن
النبط : جيل كانوا ينزلون البطائح بين الكوفة والبصرة ، قال في الصحاح : النبط
والنبيط قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين ، الجمع أنباط - إلى أن قال - : وفي كلام أيوب
ابن القرية أهل عمان عرب استنبطوا ، وأهل البحرين نبيط استعربوا ( 3 ) وفي النهاية
لابن الأثير بعد أن ذكر ما قدمناه أولا قال : إنهم كانوا قديما سكان العراق ( 4 ) ، وفي
القاموس اقتصر على ما قدمناه ( 5 ) ، وحينئذ فالحكم خال من مستند قوي سوى الشهرة ،
ومناطه غير مضبوط ، ويمكن أن يستأنس له بأن الأصل عدم اليأس ، فيقتصر فيه على
موضع الوفاق .
وفي بعض الأخبار الصحيحة ، عن الصادق عليه السلام حد التي يئست من
المحيض خمسون سنة ( 6 ) ، وفي بعضها استثناء القرشية ( 7 ) ، والأخذ بالاحتياط في بقاء
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 107 حديث 3 ، الفقيه 1 : 51 حديث 198 ، التهذيب 1 : 397 حديث 1236 .
( 2 ) الذكرى : 28 .
( 3 ) الصحاح 3 : 1162 مادة ( نبط ) .
( 4 ) النهاية ( نبط ) 5 : 9 .
( 5 ) القاموس ( نبط ) 2 : 387 .
( 6 ) الكافي 3 : 107 حديث 2 ، 4 ، التهذيب 1 : 397 حديث 1235 ، 1237 ، وج 8 : 137 حديث 478 .
( 7 ) الكافي 3 : 107 حديث 3 ، الفقيه 1 : 51 حديث 198 ، التهذيب 1 : 397 حديث 1236 .