ولو تجاوز الدم العشرة ، فإن كانت ذات عادة مستقرة - وهي التي
يتساوى دمها أخذا وانقطاعا شهرين متواليين -
شرح
العاشر جزءا من عادتها ، فإن صادف فالجزء الأخير من العادة ، والدم الأول وما بينهما
حيض ، أما زمان الدمين - أعني الجزء الأخير والدم الأول - فظاهر لأنهما في العادة ، وأما
ما بينهما من النقاء فهو حيض عندنا ، لأنه محفوف بدمي الحيض ، ويمتنع كون الطهر
أقل من عشرة .
قوله : ( ولو تجاوز الدم العشرة ، فإن كانت ذات عادة مستقرة ) .
لما ذكر أن الدم إذا انقطع على العشرة حكم بأن الجميع حيض ، أشار إلى
حكم ما إذا تجاوز ، واعلم أنه إذا تجاوز الدم العشرة ، فقد امتزج الحيض بالطهر ، فلا
يخلو إما أن تكون ذات عادة مستقرة ، أو مبتدئة ، أو مضطربة ناسية لعادتها عددا ووقتا ،
أو عددا خاصة ، أو وقتا خاصة ، وعلى التقديرات ، فإما أن يكون لها تمييز أو لا ، فهذه
صور عشر .
أ : ذات عادة مستقرة مميزة .
ب : الصورة بحالها ولا تمييز .
ج : مبتدئة مميزة .
د : مبتدئة غير مميزة .
ه : ناسية العادة عددا ووقتا ، مميزة .
و : الصورة بحالها ولا تمييز .
ز : ناسية العدد دون الوقت مميزة .
ح : الصورة بحالها ولا تمييز .
ط : عكس ذلك مع التمييز .
ي : الصورة بحالها ولا تمييز .
فهذه أقسام المستحاضات ، وسيأتي - إن شاء الله - تعالى مفصلة .
قوله : ( وهي التي يتساوى دمها أخذا وانقطاعا شهرين متواليين ) .
العادة إنما تثبت بمرتين متساويتين عددا ووقتا إجماعا ، لأن العادة مأخوذة من
العود ، ولا تصدق بالمرة الواحدة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( دعي الصلاة أيام