تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ويرجع الأنزع والأغم وقصير الأصابع وطويلها إلى مستوي الخلقة ، ويغسل من أعلى الوجه ، فإن نكس بطل .
شرح
فالصدغ - وهو : الذي يتصل أسفله بالعذار - ليس من الوجه قطعا ، وكذا البياض الذي بين العذار ، والأذن ، والعذار : هو الشعر المحاذي للإذن ، يتصل أعلاه بالصدغ ، وأسفله بالعارض ، وفي وجوب غسله قولان ، والتحديد بما اشتملت عليه الإبهام والوسطى لا يناله . ويمكن أن يحتج لوجوبه بأن غسله من باب المقدمة ، وبأن شعر الخدين يجب غسله وهو متصل به ، وبعدم مفصل يقف الغسل عليه دون العذار ، والوجوب أحوط . أما العارض : وهو الشعر المنحط عن العذار المحاذي للإذن فقد قطع في الذكرى بوجوب غسله ( 1 ) ، وما سفل منه تناله الإبهام والوسطى فيجب غسله . قوله : ( ويرجع الأنزع ، والأغم ، وقصير الأصابع وطويلها إلى مستوي الخلقة ) . المراد بالأنزع : من انحسر الشعر عن بعض رأسه ، ويقابله الأغم ، وهو الذي نبت الشعر على بعض جبهته ، وفرضهما غسل ما يغسله مستوي الخلقة . قوله : ( ويغسل من أعلى الوجه ، فإن نكس بطل ) . هذا أصح القولين ، وقال المرتضى ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) بالصحة لإطلاق الآية ( 4 ) ، وقول الصادق عليه السلام : ( لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ) ( 5 ) . وجوابه : أن الإطلاق مقيد ببيان النبي صلى الله عليه وآله ( 6 ) ، وقوله : ( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) ( 7 ) والمسح غير الغسل ، ولا يخفى أن الوضوء إنما يبطل
هامش
( 1 ) الذكرى : 83 . ( 2 ) قاله السيد المرتضى في المصباح كما نقله عنه في الجواهر 2 : 148 . ( 3 ) السرائر : 17 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) التهذيب 1 : 58 حديث 161 . ( 6 ) الكافي 3 : 24 باب صفة الوضوء ، الفقيه 1 : 24 باب صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، التهذيب 1 : 56 ، 75 حديث 158 ، 190 . ( 7 ) الفقيه 1 : 25 حديث 67 .
جامع المقاصد — صفحة 213 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث